كشف مصدر عسكري يمني أن ميليشيا الحوثي نشرت ألغامًا بحرية في مضيق باب المندب، بالتزامن مع حفر خنادق في مناطق جبلية مطلة على المضيق الاستراتيجي، وسط تصاعد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وقال المصدر، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، إن الحوثيين أقدموا على تلغيم مناطق بحرية في باب المندب، إلى جانب إنشاء خنادق في الجبال المشرفة على المضيق، في ظل استمرار الهجمات والتوترات على الساحل الغربي لليمن.
وكان مصدر عسكري يمني قد أعلن في أواخر الشهر الماضي إزالة خطر لغم بحري زرعه الحوثيون في باب المندب، بعد العثور عليه في منطقة حيوية من الممر الملاحي الدولي، حيث تولت القوات البحرية تعطيله واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المنطقة.
مخاوف متزايدة على الملاحة
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات في باب المندب، وسط تصاعد المخاوف الدولية بشأن سلامة الملاحة في المضيق والبحر الأحمر.
وتزايدت المخاوف مع تصاعد تحركات الحوثيين خلال الأيام الماضية، والتي شملت، بحسب المعطيات الواردة، السيطرة على جزيرة بريم عند مدخل البحر الأحمر، فيما أعلنت القوات الحكومية اليمنية إعادة ترتيب خطوطها جنوب مدينة المخا.
كما أثارت الهجمات على الساحل الغربي اليمني المطل على باب المندب، إلى جانب التحركات في جزر استراتيجية داخل المضيق ومحيطه، مخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
نزوح أكثر من 100 ألف شخص
وفي السياق ذاته، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، نزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل اليمن منذ تجدد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية.
وقالت المفوضية إن التصعيد السريع للأعمال القتالية على طول الساحل الغربي لليمن تسبب في نزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل البلاد، فيما دفع آلافًا آخرين إلى البحث عن ملاذ في جيبوتي، الواقعة على الجانب الآخر من مضيق باب المندب.