قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس الوفد لسفير كوريا الشمالية: الجيش المصري قادر على حماية حدودنا

رئيس الوفد وسفير كوريا الشمالية
رئيس الوفد وسفير كوريا الشمالية

رحب الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، بـ«كيم يونج هو»، سفير جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في القاهرة، خلال استقباله له بمقر حزب الوفد، مشيرًا أن  مصر وجمهورية كوريا  يرتبطان بعلاقات منذ عام 1963، معربًا عن تقديره للنمو الملحوظ الذي حققته كوريا في العديد من المجالات، وفي مقدمتها التعليم والتكنولوجيا والابتكار، إلى جانب دورها في دعم جهود الحفاظ على السلام في العالم.

وتطرق رئيس حزب الوفد إلى القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تمثل قضية مهمة بالنسبة لمصر وللشعوب التي تؤمن بالعدالة، مشيرًا إلى ما وصفه بعدم احترام إسرائيل للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالصراع  يكشف إستهانة بكافة شعوب العالم وهذا التعنت أدى إلى صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى أهلنا فى غزة ، وإن أعدادًا كبيرة من الأبرياء قُتلوا، فيما تعرضت البنية التحتية في القطاع لدمار واسع، مؤكدًا أن تحقيق السلام في العالم لن يكون ممكنًا ، ما لم تتم معالجة القضية الفلسطينية استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة، موضحًا أن الحل الذي يراه قائمًا على إقامة دولتين، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، بالإضافة إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به جمهورية كوريا في دعم جهود تحقيق السلام وتسوية القضية الفلسطينية.

وأشار رئيس الوفد إلى أن مصر في المرحلة الأخيرة أثبتت أنها دولة قوية قادرة على مواجهة كل التحديات عسكريًا وإقتصادياً وسياسياً ، وذلك لأن الأمن القومي المصري مهدد من جميع حدوده الجغرافية، فمهدد من أطرافه الأربعة؛ فليبيا لديها حالة عدم استقرار، والسودان لديها أيضًا حالة عدم استقرار متعمدة ومدعومة من دول قد تكون قريبة من مصر لإحداث عدم الاستقرار، وغزة أيضًا على حدود مصر، وتعاني مصر مما يحدث في غزة إنسانيًا وأيضًا حدوديًا، بالإضافة إلى الصومال وما يحدث فيها أيضًا، ومحاولة فتح باب لإسرائيل في أرض الصومال «صوماليلاند»، لكي يكون هناك ميناء إسرائيلي في صوماليلاند لمرور إثيوبيا، وإثيوبيا ترتبط معنا بعلاقات متوترة لأنها تجاوزت القانون الدولي في إقامة عدة سدود على نهر النيل.

وأكد الدكتور البدوي أن كوريا الشمالية جمهورية داعمة لكل حركات التحرر، وبالتالي فهي دولة قوية وفاعلة في العالم أجمع، ونأمل أن نتبادل التعاون والزيارات، مرحبًا باستمرار العلاقة بين حزب العمل الكوري وحزب الوفد، كما نوه أن الحزب على أتم الاستعداد لاستضافة الوفد الكوري في أي وقت يتم تحديده.

وأشاد البدوي بمواقف كوريا الشمالية التي اتخذتها في نصرة القضية الفلسطينية وفي دعم مصر في حروبها، مشيرا أن الجيش المصري من أقوى جيوش المنطقة وقادر على مقاومة أي تهديد له في كافة المجالات البحرية والجوية والحدودية، ووفقًا لأحدث تصنيف لموقع «جلوبال فاير باور».

بنية أساسية ومرافق وأنفاقًا وكباري 


وأكد رئيس الوفد أن الرئيس السيسي أنشأ بنية أساسية ومرافق وأنفاقًا وكباري تسمح بنقل القوات العسكرية المصرية من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب  في 6 ساعات.

ونوه رئيس الوفد بأن مصر تقدر العلاقة مع كوريا، وتقدر قوة الزعيم الكوري «كيم جونغ أون» في مواقفه وفي تصديه لأي ظلم يحدث، كما أن كوريا الشمالية سند لكل قضية يقع فيها ظلم من الغرب على أي دولة من دول العالم، كما أنها أوجدت لنفسها مساحة بين القوى الكبرى، فهي قوة لا يستهان بها، وأيضًا يرحب بها جميع الأصدقاء، فهذه القوة تصب في صالح العدالة الدولية وفي صالح استقرار القرار الدولي ومنع الاستقطاب الدولي الذي يتم.

من جانبه، أكد «كيم يونج هو» أن كوريا الشمالية ومصر تربطهما علاقات تاريخية عريقة وصداقة تمتد لسنوات طويلة.

وأوضح أن حكومتي البلدين واصلتا، خلال هذه الفترة، تقديم الدعم المتبادل في مختلف المحافل الدولية وفي إطار العلاقات الثنائية، وساند كل طرف الآخر، وأسهم ذلك في تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وخاصة خلال الحروب العربية الإسرائيلية، من الحرب الأولى وحتى الحرب الرابعة في الشرق الأوسط، حيث قدمت حكومة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية دعمًا صادقًا للقضية العادلة لمصر والدول العربية.

وأشار إلى أن البلدين تتمتعان بموقعين جغرافيين بالغي الأهمية، فشبه الجزيرة الكورية تقع بين قوى كبرى هي روسيا والصين واليابان، وأيضًا مصر تقع في موقع استراتيجي مهم، فهي بوابة العبور من أوروبا إلى أفريقيا، كما تشرف على قناة السويس، ونظرًا إلى هذا الموقع الاستراتيجي المهم للدولتين، أصبحت كل من شبه الجزيرة الكورية ومصر محل اهتمام كبير من جانب القوى الكبرى في العالم.

وأوضح أن بلاده واصلت مسيرتها وتطورها على مدى أكثر من نصف قرن، رغم تعرضها لضغوط عسكرية واقتصادية ومحاولات تدخل من قوى خارجية ومعادية، مؤكدًا أنه اليوم، وبفضل امتلاكنا قوة عسكرية قوية، فإننا لا نخشى أي قوة تحاول الاعتداء علينا أو شن حرب ضدنا.

وأشار «كيم يونج هو» إلى أن مصر تحت قيادة الرئيس السيسي، الذي نكن له كل الاحترام، تعمل على تطوير قدراتها الدفاعية، وتنمية اقتصادها، وتعزيز مكانتها وقوتها الوطنية على نحو متزايد.

وأضاف: «أود، بصفتي دبلوماسيًا، أن أؤكد بصورة خاصة تقديري للسياسة التي تنتهجها الحكومة المصرية في إقامة علاقات متوازنة واستراتيجية مع مختلف الدول، بما في ذلك دول الشرق الأوسط وأفريقيا وسائر دول العالم، كما أن مصر، بفضل ما تتمتع به من قوة عسكرية واقتصادية، استطاعت أن يكون لها صوت ودور مؤثر كوسيط في عدد من الأزما والصراعات الإقليمية الراهنة، سواء فيما يتعلق بإيران أو فلسطين أو الصومال أو ليبيا وغيرها من القضايا والصراعات المحيطة بها».

وأعرب عن أمله في أن تحقق مصر خلال الفترة المقبلة مزيدًا من التقدم والإنجازات في علاقاتها الخارجية، وأن تواصل تعزيز مكانتها ودورها على الساحة الدولية، وأن يشهد تطوير العلاقات بين البلدين خطوات جديدة إلى الأمام.

وأكد السفير الكوري أن حزب العمل الكوري يرغب في توسيع وتطوير علاقاته مع حزب الوفد المصري، الذي يتمتع بنفوذ وحضور في مصر، لتشمل مجالات الاقتصاد والثقافة وغيرها من المجالات، مشيرًا إلى أنه إذا سمحت الفرصة، فسوف يقدم حزب العمل الكوري الدعوات لحزب الوفد لزيارة كوريا ومناقشة مزيد من الملفات للتعاون بين الحزبين.

وأضاف أن كوريا شهدت أقامت العديد من المنتجعات والمنشآت السياحية، ومن بينها منطقة وونسان-كالما الساحلية السياحية، إلى جانب العديد من مناطق الاستجمام والفنادق، لذلك، إذا قامت وفود من حزب الوفد بزيارة بيونغ يانغ، فمن المفيد أن تتاح لها الفرصة للاطلاع بصورة مباشرة على هذه المشروعات والمنشآت، والتعرف على التجارب الاقتصادية والاستثمارية في هذا المجال.

وأوضح السفير الكوري أن ما لمسه منذ وصوله إلى مصر خلال الأشهر الثمانية الماضية جعله أكثر معرفة واهتمامًا بمصر التي تحتضن نهر النيل، أحد الأنهار العريقة في الحضارة الإنسانية، وتتمتع بتاريخ وحضارة عظيمين.

وأضاف أنه لا يوجد تقريبًا شخص في كوريا لا يعرف مصر، بما تزخر به من آثار ومعالم شهيرة، وفي مقدمتها الأهرامات وأبو الهول، كما أنه شعر بصورة جديدة خلال فترة إقامته بأن مصر تحتل موقعًا راسخًا ومهمًا، سواء على المستوى الإقليمي أو على الساحة الدولية، وتمارس نفوذًا وتأثيرًا واضحين لحل الأزمات.

وأشار إلى أن القوى الكبرى في العالم، بما في ذلك روسيا والصين والدول الأوروبية، تولي مصر أهمية كبيرة، وتحرص على تعزيز علاقاتها معها، ولا سيما أن مصر تُعد من الدول ذات الأهمية الخاصة على الصعيدين الإقليمي والدولي.