مع دخول فصل الشتاء وزيادة تعرض الأطفال للفيروسات بسبب التجمعات والمدارس، قد تلاحظ بعض الأمهات تكرار الإصابة بنزلات البرد واستمرار الكحة لفترة بعد التعافي، لكن استمرار السعال دون فترات فاصلة أو ارتباطه ببعض الأعراض يستدعي الانتباه ومعرفة السبب.
«ابني بيكح طول الشتاء».. هل الكحة طبيعية؟
قال الدكتور محمد عبد الرازق أبو زكري، استشاري الأطفال وحساسية ومناعة وجهاز هضمي الأطفال، إن جملة «ابني بيكح طول الشتاء» تثير العديد من التساؤلات، موضحًا أن البداية تكون بمعرفة ما إذا كانت الكحة طبيعية أم مرضية.
وأضاف، خلال برنامج «الدكتور» على قناة «القاهرة والناس»، أن الشتاء يعد من أكثر الأوقات التي يتعرض فيها الأطفال للتجمعات والمدارس، وبالتالي يكونون أكثر عرضة للفيروسات النشطة، ما قد يؤدي إلى تكرار الإصابة بالأدوار المرضية.
وأوضح أن تكرار الإصابة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في الكحة أو ضعفًا في مناعة الطفل، مشيرًا إلى أن الكحة قد تستمر لفترة بعد الإصابة بنزلات البرد.
متى تقلق الأم من كحة الطفل؟
وأوضح أبو زكري أن هناك علامات تستدعي الانتباه، على رأسها استمرار الكحة دون وجود فترات بينية بين دور مرضي وآخر.
وأشار إلى أن زيادة الكحة أثناء الليل والطفل نائم، أو عند الجري والمجهود أو أثناء البكاء، تعد من العلامات المنبهة التي تستدعي متابعة حالة الطفل.
الحرارة والقيء وقلة النشاط علامات لا يجب تجاهلها
وأكد استشاري الأطفال أن هناك أعراضًا لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد كحة عادية، موضحًا أن ظهور حرارة متكررة، أو انخفاض نشاط الطفل، أو الإصابة بالقيء، يستدعي التحرك وعدم الانتظار.
الكحة بعد البرد قد تطول.. لكن بشرط
وأكد أبو زكري أن الكحة التي تأتي بعد نزلة برد يمكن أن تستمر لفترة، لكن يجب أن تكون هناك فترات بينية يكون فيها الطفل سليمًا تمامًا قبل إصابته بدور برد جديد.
وشدد على أن الكحة المستمرة دون فترات فاصلة تستدعي البحث عن سببها وعدم اعتبارها كحة عادية.
تزداد فرص تعرض الأطفال لنزلات البرد والفيروسات خلال فصل الشتاء مع وجودهم في المدارس والتجمعات، وقد تستمر الكحة لبعض الوقت بعد انتهاء دور البرد، إلا أن طبيعة الكحة والأعراض المصاحبة لها تساعد في تحديد مدى الحاجة إلى متابعة الحالة.

