نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها هل ارتداء النقاب واجب؟ وهل أذى الجار يحرم الإنسان من الجنة؟وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
هل ارتداء النقاب فرض على المرأة؟
في البداية، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم كشف الوجه أمام بعض الأقارب، منهم أبناء عمها أو خالها أو زوج أختها.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأربعاء، أنه على قول كثير من الفقهاء بأن النقاب ليس واجبًا، فإنه يجوز للمرأة كشف وجهها أمام من تشاء وارتداء النقاب متى شاءت، مؤكدًا أن الأمر في هذه الحالة يرجع إليها.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن كشف الوجه أمام هؤلاء الأقارب جائز ولا حرج فيه، قائلًا: "الأمر جائز إن شاء الله".
أمين الإفتاء: ارتداء النقاب أو عدم ارتدائه لا يُعد معيارًا للالتزام أو التقوى
وكان الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أكّد أن النقاب ليس فرضًا ولا سنة، مشددًا على أن ارتداءه أو عدم ارتدائه لا يُعد معيارًا للالتزام أو التقوى، ولا يجوز إلصاق تهم المعصية أو الحرمان من الرزق بمن يرفضه.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح، ردًا على سؤال من فتاة تُدعى حبيبة من الجيزة، سألت: هل رفض الأم أو الأخ ارتداء ابنتهم للنقاب يعد وقوفًا ضد طاعة الله، وقد يؤدي إلى ضيق الحال أو قلة الرزق؟، أن الحجاب الشرعي الواجب على المرأة المسلمة هو ستر جميع الجسد عدا الوجه والكفين، وفقًا لرأي جمهور العلماء، ومنهم السادة الحنفية الذين أجازوا كشف القدمين أيضًا. أما تغطية الوجه والكفين، فهي ليست فرضًا ولا سنة، بل أمر متعلق بالعادات والتقاليد.
وأضاف: "لو كانت المرأة قد ارتدت النقاب ظنًا منها أنه من الفرائض، وأن من يمنعها منه يعارض طاعة الله، فإن هذا الفهم خاطئ وغير دقيق، بل وقد يؤدي إلى التشدد والتنطع في الدين، وهو أمر مرفوض شرعًا".
وتابع: "في مصر، العرف السائد هو كشف الوجه، ولا يصح اتهام من يسير على هذا العرف بأنه مخالف للدين، بل العكس، السادة المالكية كرهوا تغطية الوجه إن خالفت عادة المجتمع، واعتبروها من لباس الشهرة".
وحذر من نظرة "الاحتكار الديني" التي يقع فيها البعض، قائلًا: "بعض الناس يعتقدون أن رأيهم هو الدين، وأن من خالفهم مخطئ أو فاسق، وهذا من فقه القول الواحد، وليس من منهج أهل السنة والجماعة، بل هو تحكيم للرأي لا يستند إلى علم ولا فقه".
وقال: "لا يجوز ربط التزام الآخرين أو رزقهم برفضهم لارتداء النقاب، فهذا فكر مغلوط، ولا علاقة له بصحيح الدين، ويجب الحذر من الانسياق وراء هذا النوع من التفكير غير السديد".
شروط وجوب الزكاة على الأموال والذهب
من جانبه، أجاب الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤل حول شروط وجوب الزكاة على الأموال والذهب.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأربعاء، أن الزكاة لا تقتصر على الذهب فقط، بل تشمل مجموع الأموال السائلة التي يمتلكها الإنسان إذا كانت زائدة عن حاجاته الأساسية.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن هذه الحاجات تشمل المأكل والمشرب والملبس والمسكن، بالإضافة إلى المصروفات الضرورية مثل أقساط التعليم أو احتياجات المعيشة، موضحًا أنه يتم حساب ما يتبقى من المال بعد ذلك.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا بلغ مجموع المال النصاب، وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، بعد تحويله من عيار 24 إلى 21 لمعرفة القيمة، ومرّ عليه عام هجري كامل، ففي هذه الحالة تجب الزكاة بنسبة 2.5%.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا لم يبلغ المال النصاب أو لم يمر عليه الحول (سنة هجرية كاملة)، فلا تجب فيه الزكاة.
ما خطورة إيذاء الجار وأثره على قبول الأعمال؟
وفي فتوى أخرى، أجاب الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤل حول خطورة إيذاء الجار وأثره على قبول الأعمال.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأربعاء، أن هذا النوع من الشكوى يُعد بمثابة فضفضة، مؤكدًا ضرورة تبشير السائل وتوجيهه لما فيه الخير.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن سيدنا النبي ﷺ قال: «والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه»، موضحًا أن إيذاء الجار من الأمور الخطيرة التي تُعرض صاحبها للوعيد.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هناك نموذجين ذكرهما سيدنا النبي ﷺ، حيث كانت امرأة قليلة الصلاة والصدقة لكنها كانت تُحسن إلى جيرانها فدخلت الجنة، بينما كانت أخرى كثيرة العبادة لكنها تؤذي جيرانها فقال عنها النبي ﷺ إنها في النار.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإحسان إلى الجار من أعظم القربات، داعيًا إلى الحرص على حسن الجوار والابتعاد عن كل ما يؤذي الآخرين.



