أكد المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات جادة نحو بناء كوادر مؤهلة وقادرة على تحمل مسؤولياتها، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الإنسان وتأهيله علميًا ومهنيًا يمثل أحد أهم ركائز الإصلاح المؤسسي وتعزيز كفاءة أجهزة الدولة.
رسائل الرئيس السيسي في الأكاديمية العسكرية
جاء ذلك تعليقًا على مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في حفل تخرج الدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وقال شحاتة إن حديث الرئيس السيسي خلال الاحتفال يعكس اهتمام الدولة بترسيخ منظومة متكاملة لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية، تقوم على معايير واضحة وموضوعية، وتستهدف رفع مستوى الكفاءة وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على أداء أدوارها بكفاءة واقتدار.
وأضاف عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب أن فكرة توحيد جزء من برامج التدريب وإتاحة الفرصة للمتدربين من مختلف مؤسسات الدولة للتعايش والتفاعل معًا، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون والتكامل بين أجهزة الدولة، وخلق أجيال جديدة من القيادات والكوادر التي تمتلك رؤية أوسع لطبيعة العمل المؤسسي.
وأشار إلى أن تأكيد الرئيس على أهمية الحفاظ على معايير الاختيار والتدريب يمثل رسالة واضحة بشأن ضرورة استمرار تطوير منظومة إعداد الكوادر، بما يضمن اختيار العناصر المؤهلة وفق أسس موضوعية، بعيدًا عن المجاملة أو المحاباة، وبما يتناسب مع احتياجات كل مؤسسة وطبيعة المهام المنوطة بها.
وأوضح شحاتة أن الدولة المصرية تواجه تحديات متشابكة، وهو ما يجعل بناء الإنسان الواعي والمؤهل مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والأسرة والمجتمع، لافتًا إلى أهمية الاستثمار في وعي الشباب وتعزيز انتمائهم وقدرتهم على التعامل مع المتغيرات والتحديات التي تشهدها المنطقة والعالم.
وأكد أن ما طرحه الرئيس بشأن أهمية تأهيل الشباب علميًا ومهنيًا، إلى جانب الاهتمام بالقيم والسلوك والشخصية المتوازنة، يؤكد أن بناء الإنسان لا يقتصر على الجانب الأكاديمي أو الوظيفي فقط، وإنما يشمل منظومة متكاملة من المعرفة والمهارات والقيم والمسؤولية.
وثمّن عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب توجيهات الرئيس بالاهتمام بخريجي الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم بعد انتهاء برامج التدريب، معتبرًا أن المتابعة والتقييم المستمرين يمثلان عنصرين أساسيين لضمان تحقيق أهداف البرامج التدريبية والاستفادة الحقيقية من الكوادر التي جرى إعدادها.
كما أشاد شحاتة بتأكيد الرئيس أهمية حسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة توعية الشباب والأسر بمخاطر الاستخدام غير الآمن لها، خاصة فيما يتعلق بالأطفال، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي يجب أن يصاحبه وعي مجتمعي وتشريعي ومؤسسي يضمن تحقيق الاستفادة من التكنولوجيا مع الحد من آثارها السلبية.
واختتم المهندس هاني شحاتة بالتأكيد على أن الجمهورية الجديدة تحتاج إلى كوادر تمتلك العلم والخبرة والوعي والمسؤولية، وأن استمرار الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم عوامل دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على مواصلة تنفيذ خطط التنمية، مشددًا على أهمية تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع من أجل إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة بفاعلية في بناء مستقبل مصر.

