واصل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة تحركاته لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز الخدمات المقدمة لهم، بالتزامن مع مشاركته في فعاليات فنية وثقافية تستهدف إبراز مواهبهم وقدراتهم الإبداعية، وذلك من خلال سلسلة من الأنشطة والجولات التي شهدتها محافظتا مطروح والقاهرة.
وتنوعت تحركات المجلس بين تفقد الخدمات المقدمة للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، ومتابعة احتياجات مؤسسات الرعاية، ودعم المواهب الفنية والإبداعية، إلى جانب التأكيد على أهمية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات، بما يعزز مشاركتهم المجتمعية.
وفي محافظة مطروح، تفقدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، دار الرعاية النهاري للتوحد، وذلك ضمن جولاتها الميدانية بالمحافظة، بهدف تفقد الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ورصد المشكلات والتحديات التي تواجههم، والعمل على حلها بالتنسيق والتعاون مع الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية.
وجاءت الزيارة بحضور الدكتور إسلام رجب، نائب محافظ مطروح، والدكتور عبد الفتاح عبد السميع، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالمحافظة، والدكتور محمد عادل، وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، والسيد مصطفى جابر، مدير مديرية العمل بالمحافظة.
وتضمنت الجولة الاطلاع على أقسام الدار المختلفة، ومنها قسم الاستضافة، وقسم الألعاب، والغرفة التفاعلية المزودة بالإضاءات والشاشات التفاعلية، وغرف الأنشطة الجماعية، وغرفة التكامل الحسي، وقسم الجيم، وغرفة التخاطب وتنمية المهارات، إلى جانب جلسات التربية وجلسات التخاطب.
كما اطلعت المشرف العام على المجلس على الجلسات التي تقدمها الدار، ومنها جلسات تعديل السلوك وتنمية المهارات، بالإضافة إلى الورش التدريبية المقدمة للأطفال، والتي تتضمن رعاية الذات وتنمية المهارات.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية التعاون مع جامعة مطروح لدعم الدار بأكبر عدد من المتطوعين الحاصلين على مؤهلات الطفولة المبكرة والتخصصات المتعلقة بالأقسام الداخلية للدار.
ومن جانبه، أكد الدكتور إسلام رجب، نائب محافظ مطروح، أنه سيتم التنسيق مع الجهات المعنية لسد العجز في الكوادر البشرية بالدار.
وأوضح الدكتور عبد الفتاح عبد السميع، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالمحافظة، أن الدار كانت تابعة للمحافظة، ثم جرى رفع كفاءتها وإلحاقها بوزارة التضامن الاجتماعي مؤخرًا، مشيرًا إلى أنه سيتم إنشاء حضانة خلال الفترة المقبلة، بعد التنسيق مع المحافظة في هذا الشأن.
دعم المواهب الفنية في ملتقى أولادنا
وفي القاهرة، شارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في افتتاح الدورة العاشرة من الملتقى الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة «أولادنا» ومهرجان الفنون والفلكلور الأفروصيني، الذي أقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتقام فعاليات الدورة خلال الفترة من 17 إلى 24 سبتمبر الجاري، بمشاركة وفود من 54 دولة عربية وأجنبية.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن مشاركة المجلس في الملتقى تأتي تأكيدًا على دعمه الكامل للمواهب الفنية والإبداعية للأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصه على تعزيز هذه المواهب وتنميتها، بما يسهم في دعم المجتمع بنماذج متميزة من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشارت إلى أن المجلس سبق أن ساهم في الدورات الماضية للملتقى من خلال تنظيم عدد من الورش الفنية والندوات الدامجة، فيما يشارك خلال الدورة الحالية بندوة بعنوان «اعرف حقك وارعى ذاتك» بالمسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية.
وتحتفي الدورة الحالية بمرور 10 سنوات على انطلاق ملتقى «أولادنا»، كما تتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية، وتشهد مشاركة دولية واسعة، إلى جانب عرض مجموعة من الأفلام التي يقدمها طلاب الجامعات من مصر وعدد من الدول، وتنظيم فعاليات فنية وثقافية متنوعة تسلط الضوء على مواهب ذوي القدرات الخاصة وتدعم حضورهم في المجالات الفنية والإبداعية المختلفة.
وشهد حفل الافتتاح حضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، وزينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف»، والأستاذة سهير عبد القادر، رئيس ومؤسس ملتقى «أولادنا»، وخليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة أولادنا، ولفيف من السفراء والفنانين والشخصيات العامة.
وفي إطار دعم المواهب الإبداعية والفنية، شهدت الدكتورة إيمان كريم النسخة الثالثة من احتفالية «أوسكار قادرون باختلاف»، التي أقيمت تحت شعار «أنا مبدع» بمكتبة مصر العامة بمحافظة مطروح، بمناسبة مرور 20 عامًا على جمعية التحدي للتنمية الشاملة.
وحضر الاحتفالية الدكتور إسلام رجب، نائب محافظ مطروح، والدكتور عبد الفتاح عبد السميع، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالمحافظة، والدكتور محمد عادل، وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، والسيد مصطفى جابر، مدير مديرية العمل بالمحافظة، والدكتورة هدى بشير، عميد كلية التربية الخاصة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.
وبدأت الفعاليات بتفقد معرض للوحات الفنية والقصص المصورة التي أنتجها الأشخاص ذوو الإعاقة، أعقب ذلك تلاوة آيات من القرآن الكريم لشخص من ذوي الإعاقة، وعرض لإنجازات الجمعية على مدار 20 عامًا، ثم تقديم عدد من الأغاني الوطنية والاستعراضات الفنية التي تعكس ثقافة الدولة المصرية والشعب المصري، إلى جانب عزف جماعي لأبناء الجمعية من ذوي الإعاقة.
كما تضمنت الاحتفالية تقديم إرشادات في الإسعافات الأولية من فرع جمعية الهلال الأحمر المصري بمحافظة مطروح، شملت الجروح السطحية البسيطة والقطعية، إلى جانب التعريف بأنواع درجات الحروق وطرق التعامل مع كل درجة، بهدف التعريف بأساسيات الإسعافات الأولية ورفع وعي أسر الأشخاص ذوي الإعاقة بكيفية التصرف السليم في حالات الطوارئ خلال اللحظات الأولى، بما يدعم فرص إنقاذ الأرواح والحد من تداعيات الإصابات أو تطورها.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية تبني الأفكار الإبداعية لدى الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على تنميتها، موجهة بضرورة دمج منتجاتهم في معارض منتجات الأشخاص ذوي الإعاقة التي ينظمها المجلس أو يشارك فيها.
وأوضحت أن الفن يمثل إحدى القوى الناعمة في تشكيل الوعي وتحقيق التواصل الدائم، لما يعكسه من واقع مجتمعي وثقافة وطن، مؤكدة أهمية دور الأسرة في دعم المواهب الفنية.
من جانبها، قالت الدكتورة لبنى البابلي، رئيس مجلس إدارة جمعية التحدي للتنمية الشاملة، إن الجمعية تعمل على دعم إبداعات ومواهب الأشخاص ذوي الإعاقة لتخريج أجيال متميزة، انطلاقًا من إيمان الجمعية بقدراتهم.
وأكد الدكتور إسلام رجب، نائب محافظ مطروح، أن المحافظة ستعمل على إتاحة الفرصة أمام المبدعين من ذوي الإعاقة للمشاركة في معرض «كنوز مطروح»، الذي يأتي بالتعاون مع مؤسسة «أيادي مصر»، إلى جانب عقد جلسات مع أسر الأشخاص ذوي الإعاقة لرصد التحديات والتعرف على المشكلات التي تواجههم والعمل على حلها بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية.
وفي ختام الاحتفالية، كرمت الدكتورة لبنى البابلي الدكتورة إيمان كريم، تقديرًا لجهودها في دعم وتعزيز ودمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى محافظات الجمهورية، كما جرى تكريم عدد من أمهات أبناء الجمعية بدرع «أوسكار».
وتعكس هذه التحركات تنوع الملفات التي يعمل عليها المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بين متابعة جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومعالجة الاحتياجات المتعلقة بالكوادر البشرية والتجهيزات، ودعم المواهب الفنية والإبداعية، وفتح مساحات جديدة أمام منتجاتهم ومشاركتهم في الفعاليات والمعارض، بما يعزز فرص دمجهم وتمكينهم في المجتمع.

























