قال السفير الدكتور هشام حمدان، الدبلوماسي السابق والخبير في العلاقات الدولية، إن مؤتمر باريس يعزز جهود تحقيق السلم التي تقوم بها الحكومة اللبنانية، ويسهم في إبراز تصور دولي شامل بشأن كيفية مساعدة لبنان في تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية روان علي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ تنفيذ هذه الخارطة بصورة فاعلة على الأرض لا يمكن أن يتم دون مشاركة أكيدة من الولايات المتحدة، إلى جانب ترتيبات يجري التوافق عليها في إطار الاجتماعات المتوقعة في روما بين لبنان وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة.
وتابع، أن أي توجه عملي لتنفيذ خارطة الطريق يحتاج إلى البدء بتفعيل تنفيذها سياسيًا من خلال التوافق بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدةـ وأشار إلى أنه عند تحقيق هذا التوافق، يمكن أن يتحول الجهد الدولي الذي يشهده مؤتمر باريس، وربما مؤتمرات مماثلة خلال الفترة المقبلة، إلى آلية لدعم الموافقات والتوافقات السياسية المتوقعة أو المرجوة.
وحول الأولوية بين الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني ونزع السلاح، قال حمدان إن الأهم قبل كل شيء هو تعزيز قدرات الجيش اللبناني حتى يتمكن من تنفيذ أو تحقيق ما قد يُطلب منه في أي اتفاقات مقبلة، وواصل، أن إسرائيل تبدو راغبة في رؤية الجيش اللبناني منتشراً على الأراضي اللبنانية، إلا أن تحقيق ذلك يحتاج إلى عاملين أساسيين، أولهما تمكين الجيش من تنفيذ المهمة المطلوبة منه من خلال توفير القدرات العسكرية المناسبة.

