تتعرض بعض العقارات مع مرور الوقت إلى أضرار أو عيوب إنشائية قد تؤثر على سلامتها، وهو ما يثير تساؤلات حول الحالات التي يعتبر فيها العقار آيلًا للسقوط، ومتى يجوز إصدار قرار بهدمه، ومن الجهة المختصة باتخاذ هذا القرار.
وينظم قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 واللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير الإسكان رقم 144 لسنة 2009 الإجراءات الخاصة بالتعامل مع المنشآت التي تمثل خطورة على الأرواح أو الممتلكات.
متى يعتبر العقار آيلًا للسقوط؟
لا يكفي أن يكون العقار قديمًا أو تظهر به بعض التشققات حتى يتم هدمه، وإنما ترتبط صفة الخطورة بحالته الإنشائية ومدى تأثير العيوب الموجودة به على سلامة العقار وشاغليه والمارة.
وتتولى الجهة الإدارية المختصة التعامل مع حالة العقار وفق الإجراءات التي حددها القانون، بعد فحص المنشأة وتحديد مدى خطورتها وما إذا كانت تحتاج إلى تدعيم أو ترميم أو هدم كلي أو جزئي.
هل كل عقار آيل للسقوط يتم هدمه فورًا؟
لا، فالهدم ليس الحل الوحيد الذي يمكن اللجوء إليه، إذ تختلف الإجراءات بحسب الحالة الفنية للمنشأة.
فإذا كانت حالة المبنى تسمح بإزالة أسباب الخطورة من خلال الترميم أو التدعيم، يمكن أن يكون ذلك هو الإجراء المطلوب، بينما يكون الهدم مطروحًا عندما تكشف المعاينة عن حالة إنشائية تستدعي إزالة المبنى كليًا أو جزءًا منه.
من يحدد مصير العقار؟
تخضع المنشآت التي يشتبه في خطورتها للفحص والمعاينة وفق الإجراءات القانونية، ولا يترك تحديد صلاحية المبنى أو مدى خطورته لرغبة المالك أو شاغلي العقار.
ويكون القرار الإداري بشأن العقار قائمًا على الحالة الفنية التي تكشف عنها المعاينة والتقارير المختصة، مع تحديد الإجراء اللازم بحسب طبيعة الحالة.
وينظم قانون البناء ولائحته التنفيذية هذه المنظومة الخاصة بالتعامل مع المنشآت الخطرة.
ماذا يحدث إذا كان العقار يمثل خطرًا على السكان؟
إذا تبين من الفحص أن العقار يمثل خطرًا على الأرواح أو الممتلكات، تتخذ الجهة الإدارية المختصة الإجراءات القانونية اللازمة للتعامل مع الحالة، والتي قد تشمل الإخلاء أو التدعيم أو الترميم أو الهدم بحسب ما تقرره الحالة الفنية للمنشأة.
ويختلف الإخلاء عن الهدم؛ فالإخلاء يتعلق بإبعاد الأشخاص عن مكان يمثل خطورة، بينما الهدم يتعلق بإزالة المنشأة كليًا أو جزئيًا وفق القرار الصادر بشأنها.
هل يستطيع المالك هدم العقار من تلقاء نفسه؟
لا يجوز التعامل مع هدم المباني باعتباره مجرد قرار شخصي من المالك، إذ تخضع أعمال الهدم للقواعد القانونية والتراخيص والإجراءات التي يحددها قانون البناء والجهة الإدارية المختصة.
وقد حظر قانون البناء في المادة 39 إجراء أعمال الهدم للمباني والمنشآت الخاضعة لأحكامه، كليًا أو جزئيًا، دون الحصول على الترخيص اللازم من الجهة الإدارية المختصة، مع مراعاة الاستثناءات التي يحددها القانون.
ما الفرق بين العقار الآيل للسقوط والمبنى المطلوب هدمه؟
العقار الآيل للسقوط يرتبط بحالته الإنشائية ومدى وجود خطورة تستدعي تدخل الجهة المختصة، بينما قد تكون هناك حالات أخرى يتم فيها هدم مبانٍ لأسباب مختلفة وتخضع لتنظيم قانوني آخر.
لذلك لا يعني مجرد رغبة المالك في إزالة مبنى أن العقار أصبح آيلًا للسقوط، كما أن ظهور عيب إنشائي لا يعني بالضرورة أن الحل القانوني هو الهدم الفوري.
