أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، أنه يعتزم تشكيل قوة جديدة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعيين مسؤول رفيع يتولى ملف الذكاء الاصطناعي في الإدارة الأمريكية، في إطار توجه واشنطن لتعزيز موقعها في هذا المجال.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي، إنه يعمل على إنشاء ما سماه «قوة الذكاء الاصطناعي» (AI Force)، معلنًا أنه سيكشف قريبًا عن الشخص الذي سيشغل منصب «قيصر الذكاء الاصطناعي». ولم يحدد ترامب حتى الآن اسم المرشح للمنصب أو تفاصيل الهيكل الإداري للوحدة الجديدة.
وأوضح الرئيس الأمريكية أن المبادرة تستهدف التعامل مع التطورات المتسارعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الحفاظ على تفوقها التكنولوجي وتعزيز قدرتها التنافسية أمام الصين ودول أخرى.
وتأتي الخطوة في ظل تركيز إدارة ترامب على تسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقليل القيود التي ترى أنها قد تعرقل نمو القطاع. وكانت الإدارة قد أطلقت في يوليو 2025 خطة وطنية للذكاء الاصطناعي تضمنت أكثر من 90 إجراءً اتحاديًا، ركزت على تسريع الابتكار، وتوسيع البنية التحتية لمراكز البيانات، وتعزيز الشراكات الدولية في المجال.
ويأتي إعلان ترامب بعد أشهر من تولي ديفيد ساكس دورًا بارزًا في ملف الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة داخل الإدارة، قبل انتهاء فترة عمله كموظف حكومي خاص في مارس 2026، مع استمراره في تقديم المشورة للرئيس عبر مجلس مستشاري الرئيس للعلوم والتكنولوجيا.
وكان ترامب قد أثار، خلال الأيام الماضية، جدلًا بشأن موقفه من المخاوف المتعلقة بتطور الذكاء الاصطناعي، بعدما وصف التحذيرات من احتمال خروج التكنولوجيا عن السيطرة بأنها «خدعة»، مؤكدًا دعمه لتوسيع القطاع وعدم خنق نموه بالقيود التنظيمية.
ويشير الإعلان الأخير إلى اتجاه الإدارة الأمريكية نحو إنشاء آلية أكثر تركيزًا لتنسيق سياسة الذكاء الاصطناعي، بينما تبقى تفاصيل اختصاصات «قوة الذكاء الاصطناعي» وطبيعة منصب «قيصر الذكاء الاصطناعي» في انتظار إعلان رسمي من البيت الأبيض.

