ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه: “ما حكم التوفير الشخصي من بدل الانتقال المصروف من جهة العمل؟”.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن بدلُ الانتقال الثابت المصروفَ من جهة العمل عوضًا عن تخصيص سيارة تقله من مسكنه إلى مقر العمل بسبب بُعد مسكنه، ومن غير تقييد هذا البدل باستقلال وسيلة نقلٍ مخصوصةٍ -يجوز لمستحقه شرعًا التصرف فيه بشتى أنواع التصرفات دون قيدٍ أو شرط ما دامت جهة العمل لا تقيده بتصرف معين.
أمَّا بدل الانتقال المتغير الذي يُصرف بحسب ما يخبر به من مصروفاتٍ ونفقاتٍ تكبَّدها فعلًا للانتقال في قضاء مصلحةٍ تابعة للعمل -فيَحرُم عليه شرعًا المطالبةُ فيه بما يزيد على المصروفات الفعليَّة التي يدفعها، فإنَّه مؤتمن في ذلك.
وتابعت دار الإفتاء: إن فعل يكون قد كذب في الإخبار، وأَكَلَ المال بالباطل، ويجب عليه شرعًا التوبةُ وردُّ الحقوق إلى أصحابها على الوجه الميسر له، من نحو خصمها من المصروفات المستجدة إن ثَقُل عليه ردُّها جملةً واحدةً أو خاف التأذي من الإفصاح عنها لصاحب العمل.
الانتفاع بالمعلومات الخاصة بالشركة
كما ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم استخدام الموظف المعلومات الخاصة بالشركة في المصلحة الخاصة دون علم الشركة؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يحرم على العامل (الموظف) استخدام المعلومات الخاصة بالشركة والانتفاع بها في مصالحه الخاصة دون علم الشركة، فهو مؤتمن على العمل الذي كُلِّف به، وعلى ما تعطيه له الشركة من معلومات وغيرها، ومخالفة ذلك يعد خيانة للأمانة، وخيانة الأمانة من كبائر الذنوب.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن أخذُ الموظف من أموال جهة العمل واستثمارها دون علم أصحابها لتحقيق الكسب السريع حرام شرعًا؛ ويحرم عليه أن يتصرف في شيء من هذا المال إلا فيما أذن له فيه صاحب العمل على وفق ما تنظمه لوائح هذا العمل، وإلا كان خائنًا للأمانة، وهذا أمرٌ محرمٌ شرعًا، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، ويجب على الموظف رد المال الذي استفاده من ذلك.
وأكدت دار الإفتاء أنه يجب على الموظف في الدولة أن يعلم أنه مؤتمن على العمل الذي كُلف به وفوض إليه، ومؤتمن كذلك على ما تعطيه الدولة له من الأدوات والآلات التي يتم بها العمل، لأنها صاحبة المال والأدوات والآلات التي يتم بها العمل، فلا يَستعمل شيئًا منها إلا للعمل أو ما يتعلق به.

