قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

852 مليون دولار صادرات الصناعات الغذائية المصرية للاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من 2026

صادرات
صادرات

 

نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية بعنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الأوروبي بالتركيز على السوق الفرنسي»، بمشاركة الوزير المفوض التجاري باسم فاروق بدر، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في باريس، ومحمد عبد الواحد، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية البريطانية للتنمية العامة «جالينا»، وبحضور عدد من الشركات والمصدرين في قطاعات الصناعات الغذائية والنباتات الطبية والعطرية والخضر والفاكهة المجمدة.

وتناولت الندوة تطورات صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الاتحاد الأوروبي، والفرص المتاحة في السوق الفرنسي، إلى جانب متطلبات النفاذ للأسواق الأوروبية واستمرار التواجد بها، خاصة ما يتعلق بسلامة الغذاء والتتبع والاستدامة والبصمة الكربونية، فضلًا عن فرص المنتجات الجديدة والاستعداد للمشاركة في معرض «سيال باريس».

صادرات الصناعات الغذائية إلى أوروبا تنمو 15%

وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن صادرات القطاع إلى دول الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 852 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، بنمو يقارب 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وأوضح أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الاتحاد الأوروبي سجلت نحو 1.321 مليار دولار خلال 2025، بنمو 14%، مقابل إجمالي صادرات للصناعات الغذائية المصرية بلغ نحو 6.8 مليار دولار خلال العام نفسه، بنمو 12%.

وأشار المجلس إلى أن صادرات القطاع إلى الاتحاد الأوروبي ارتفعت من نحو 241 مليون دولار خلال النصف الأول من 2020 إلى 852 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، بما يعكس توسعًا ملحوظًا في نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الأوروبية.

أكثر من 1000 شركة مصرية تصدر منتجاتها إلى أوروبا

وكشف المجلس التصديري أن أكثر من 1000 شركة مصرية تصدر منتجات غذائية إلى دول الاتحاد الأوروبي، من بينها أكثر من 200 شركة تتجاوز صادرات كل منها مليون دولار.

وتستحوذ هذه الشريحة من الشركات على نحو 90% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى التكتل الأوروبي، فيما تستهدف المرحلة المقبلة زيادة عدد الشركات القادرة على التصدير إلى أوروبا، إلى جانب رفع قيم وكميات صادرات الشركات الموجودة بالفعل.

هولندا في الصدارة وفرنسا سادس أكبر سوق أوروبي

وأوضح المجلس أن هولندا تصدرت الأسواق الأوروبية المستقبلة للصناعات الغذائية المصرية خلال 2025 بقيمة بلغت نحو 233 مليون دولار، تمثل قرابة 18% من إجمالي صادرات القطاع إلى الاتحاد الأوروبي.

وجاءت إيطاليا في المرتبة الثانية بقيمة 192 مليون دولار، ثم ألمانيا بنحو 182 مليون دولار، وإسبانيا بـ161 مليون دولار، وبولندا بـ93 مليون دولار.

وحلت فرنسا في المركز السادس بقيمة صادرات تقارب 70 مليون دولار، تلتها بلجيكا واليونان وأيرلندا والدنمارك.

وأشار المجلس إلى أن ترتيب الأسواق لا يعكس بالضرورة الوجهة النهائية لاستهلاك المنتجات المصرية، خاصة أن دولًا مثل هولندا وبلجيكا تؤدي دورًا مهمًا كمراكز للاستيراد وإعادة التوزيع داخل الاتحاد الأوروبي.

الفراولة المجمدة تتصدر المنتجات المصرية في أوروبا

وأكد المجلس أن الفراولة المجمدة تمثل أحد أبرز منتجات الصناعات الغذائية المصرية في السوق الأوروبية، بعدما بلغت صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي نحو 319 مليون دولار خلال 2025، بما يمثل نحو 24% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى دول الاتحاد.

وأشار إلى أن مصر تحافظ على المركز الأول عالميًا في تصدير الفراولة المجمدة منذ أكثر من خمس سنوات، فيما اقتربت صادراتها العالمية من المنتج خلال 2025 من 700 مليون دولار، بكميات تراوحت بين 560 و570 ألف طن، وبمعدل نمو تجاوز 85%.

كما جاءت عصائر الفاكهة والمركزات ضمن المنتجات المهمة بصادرات قاربت 101 مليون دولار، إلى جانب أغذية الحيوانات بنحو 93 مليون دولار، فضلًا عن الخضر المجمدة والمخللات والزيتون والزيوت وغيرها.

السوق الفرنسي يفتح فرصًا جديدة أمام المجمدات المصرية

وأكد المجلس التصديري أن السوق الفرنسي يعد من الأسواق الواعدة بصورة خاصة في قطاع المجمدات، نظرًا إلى مستويات الأسعار وفرص النمو المتاحة أمام المنتجات المصرية.

وأشار إلى أن فرنسا تمثل سوقًا وشريكًا تجاريًا مهمًا للصادرات المصرية، مع وجود فرص للتوسع في منتجات تتجاوز الفراولة المجمدة، ومنها الخضر والفاكهة والعصائر والنباتات الطبية والعطرية.

باسم فاروق بدر: مصر أصبحت المورد الأول للفراولة المجمدة إلى فرنسا

وقال الوزير المفوض التجاري باسم فاروق بدر، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في باريس، إن السوق الفرنسي يعد من الأسواق الكبيرة والجاذبة للصناعات الغذائية، موضحًا أن إنفاق الأسر الفرنسية على الأغذية والمشروبات غير الكحولية يبلغ نحو 187.5 مليار يورو سنويًا.

وأضاف أن مصر أصبحت المورد الأول للفراولة المجمدة إلى السوق الفرنسي، بعدما ارتفعت الكميات المصرية المصدرة من نحو 9 آلاف طن في 2021 إلى قرابة 20 ألف طن.

وأوضح أن فرنسا تستورد سنويًا ما بين 65 و68 ألف طن من الفراولة المجمدة، فيما تشمل أبرز الدول المنافسة لمصر إسبانيا وبولندا والمغرب.

وأشار بدر إلى أن هذا النجاح يعكس قدرة المنتج المصري على زيادة حصته السوقية عند توافر الجودة والاستمرارية والالتزام بالمواصفات المطلوبة.

فرص للبطاطا والأعشاب والتوابل والعصائر

وأشار رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في باريس إلى وجود فرص أمام البطاطا والبطاطا الحلوة المصرية، في ظل نمو الصادرات وقدرتها على المنافسة مع موردين تقليديين مثل الولايات المتحدة وإسبانيا والبرتغال.

وأوضح أن سوق الأعشاب والتوابل يمثل فرصة مهمة أيضًا، إذ تستورد فرنسا نحو 24 ألف طن سنويًا من هذه المنتجات، كما تلعب دورًا في عمليات المعالجة والتعبئة وإعادة التصدير.

وأضاف أن فرنسا تعد ثالث أكبر دولة أوروبية مستوردة للعصائر، وتقترب وارداتها السنوية من مختلف دول العالم من مليار يورو، وهو ما يفتح فرصًا أمام العصائر المصرية والمركزات المستخدمة كمدخلات في الصناعات الغذائية.

«رونجيس» و«بيكار» فرص أمام المصدرين المصريين

ولفت بدر إلى أهمية سوق «رونجيس» في فرنسا باعتباره أحد أكبر مراكز تجارة وتوزيع المنتجات الطازجة والمجمدة في أوروبا، موضحًا أنه يتعامل مع أكثر من 10 آلاف طن من البضائع يوميًا، ويشكل مركزًا رئيسيًا لتوزيع المنتجات داخل فرنسا وأسواق أوروبية أخرى.

كما أشار إلى أهمية سلسلة Picard المتخصصة في المنتجات المجمدة، باعتبارها إحدى القنوات التي يمكن للشركات المصرية العاملة في قطاع المجمدات دراسة فرص التواجد من خلالها.

وأكد أن الموانئ الفرنسية، وفي مقدمتها مرسيليا، إلى جانب القنوات اللوجستية الأوروبية، تمثل أدوات مهمة أمام المصدرين المصريين للوصول إلى المستهلك والأسواق الأوروبية.

التتبع والبصمة الكربونية شروط متزايدة لدخول أوروبا

وشدد بدر على أهمية توافق الشركات المصرية مع قواعد سلامة الغذاء الأوروبية، ونظم التتبع، ومتطلبات التغليف المستدام، والمسؤولية الاجتماعية والبيئية.

وأوضح أن الشركات التي تستهدف بناء علاقات طويلة الأجل داخل فرنسا وأوروبا تحتاج إلى نظم داخلية تمكنها من إثبات مصدر المواد الخام، وطريقة الإنتاج، واستخدامات المبيدات، والتتبع الكامل للمنتج.

ودعا إلى التوسع في الزراعة التعاقدية بدلًا من الاعتماد على الشراء العشوائي، بما يتيح تتبع الممارسات الزراعية واستخدامات المبيدات، إلى جانب تطوير التخزين والتبريد وقياس البصمة الكربونية.

وأكد أن هذه المتطلبات قد تحتاج إلى استثمارات وتطوير داخل الشركات، لكنها أصبحت ذات أهمية متزايدة في التعامل مع كبار المشترين والسلاسل التجارية الأوروبية.

المجلس يحذر من «حرق الأسعار» في السوق الأوروبي

وحذر المجلس التصديري للصناعات الغذائية من المنافسة السعرية غير المنظمة و«حرق الأسعار»، مؤكدًا أن الأسواق المتقدمة، وعلى رأسها السوق الفرنسي، تعتمد بدرجة كبيرة على الجودة وسلامة الغذاء والمواصفات، وليس السعر وحده.

وأوضح أن خفض الأسعار بصورة مبالغ فيها قد يؤثر على قدرة الشركات على الاستثمار في الجودة والامتثال، كما قد يضر بالقيمة الحقيقية للمنتجات المصرية.

وشدد المجلس على أهمية التنسيق بين المصدرين والحفاظ على القيمة التنافسية للمنتجات، مؤكدًا أن نجاح الفراولة المجمدة ينبغي أن يمثل بوابة لتنويع الصادرات وليس الاعتماد على منتج واحد.

محمد عبد الواحد: فرص أوروبا لا تتوقف عند الفراولة

وقال محمد عبد الواحد، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية البريطانية للتنمية العامة «جالينا»، إن السوق الأوروبي أكبر بكثير من حجم ما حققته مصر حتى الآن، مشيرًا إلى أن فرص النمو لا تقتصر على الفراولة المجمدة.

وأوضح أن نجاح الفراولة ساهم في تعريف المشترين الأوروبيين بقدرة مصر على توفير كميات كبيرة من المنتجات، وهو ما يفتح المجال أمام منتجات أخرى.

وأشار إلى وجود فرص أمام البروكلي والقرنبيط والبصل والبنجر والفاصوليا، إلى جانب التين والمانجو، مع ضرورة الالتزام بمواصفات الجودة والاستمرارية المطلوبة.

الجودة وسلامة الغذاء أولوية في السوق الفرنسي

وأكد عبد الواحد أن السوق الفرنسي من الأسواق الناضجة في صناعة الأغذية المجمدة، وأن المشتري الفرنسي يعرف بصورة دقيقة المواصفات التي يحتاج إليها.

وأوضح أن السعر ليس العامل الوحيد في السوق الفرنسي، وإنما تأتي الجودة وسلامة المنتج في مقدمة متطلبات التعامل، مشددًا على أهمية التأكد من مطابقة الشحنات للمواصفات قبل التصدير.

وأشار إلى أن تشديد الرقابة الأوروبية على بعض الشحنات قد يؤدي إلى أعباء إضافية على المستورد والمصدر، داعيًا الشركات المصرية إلى التعامل بصورة استباقية مع متطلبات سلامة الغذاء والتتبع.

النباتات الطبية والعطرية.. التصنيع يرفع القيمة المضافة

وأكد المجلس التصديري أهمية التوسع في تصنيع النباتات الطبية والعطرية بدلًا من تصديرها في صورتها الخام، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على الزيوت العطرية والخلاصات والمكونات المصنعة ذات القيمة المضافة.

وأوضح أن نحو 80% من هوامش الربح في القطاع تتحقق من مراحل التصنيع والاستخلاص والتحويل، بما يعكس حجم القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها من خلال التصنيع المحلي.

وأشار إلى أن محافظات الفيوم والمنيا وبني سويف تتمتع بميزة تنافسية في إنتاج النباتات الطبية والعطرية، مع وجود فرص لإقامة صناعات الاستخلاص بالقرب من مناطق الإنتاج.

توجه لإنشاء مجمع لاستخلاص الزيوت في بني سويف

وكشف المجلس عن توجه لإنشاء مجمع صناعي متخصص في استخلاص الزيوت والخلاصات بمحافظة بني سويف، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات الدولية ونقل التكنولوجيا.

كما أعلن عن تنظيم مهرجان للنباتات الطبية والعطرية خلال أكتوبر المقبل بالتعاون مع مجلس الحاصلات الزراعية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، مع التركيز على فرص التصنيع والاستخلاص.

وأكد المجلس أن فرنسا تمثل سوقًا مهمة لصناعات العطور والزيوت العطرية، بما يتيح فرصًا لا تقتصر على تصدير المواد الخام، وإنما تمتد إلى التصنيع ونقل التكنولوجيا والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

الأسماك ومنتجات غذائية جديدة على خريطة التصدير

وأشار المجلس إلى تحقيق تقدم في ملف تصدير الأسماك المصرية إلى الاتحاد الأوروبي، مع تسجيل عدد من الشركات القادرة على تصدير الأسماك المصنعة والطازجة القادمة من المصايد البحرية.

وأوضح أن العمل مستمر لفتح المجال أمام أسماك المزارع المصرية، بما قد يوسع فرص النفاذ إلى دول الاتحاد الأوروبي وأسواق أخرى تعتمد القواعد الأوروبية.

كما يستهدف المجلس فتح المزيد من السلاسل أمام المنتجات التي تحتوي على مكونات من الألبان أو البيض، بما يتيح فرصًا لقطاعات الشوكولاتة والحلويات والكيك والمخبوزات.

«سيال باريس» منصة لفتح أسواق أوروبية جديدة

وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن معرض «سيال باريس» يمثل منصة رئيسية أمام الشركات المصرية للتواصل مع المستوردين والمشترين وسلاسل القيمة الغذائية في فرنسا وأوروبا.

ودعا الشركات المشاركة إلى تحديد العملاء والمصانع المستهدفة قبل السفر، والتواصل معهم مسبقًا والاستفادة من أدوات المطابقة بين الشركات التي يوفرها المعرض.

كما أشار إلى برامج المساندة المتاحة للشركات الأعضاء، والتي تمنح الشركات التي تقل صادراتها عن مليون دولار دعمًا يصل إلى 66% من تكلفة المشاركة، فيما تحصل الشركات التي تتجاوز صادراتها مليون دولار على دعم بنحو 40% وفق القواعد المنظمة.

المجلس يدعو المصدرين لتأمين مستحقاتهم

وشدد المجلس على أهمية تأمين مستحقات الشركات المصرية عند التعامل مع عملاء جدد في الأسواق الأوروبية، وعدم إرسال الشحنات دون وجود وسائل واضحة للحد من مخاطر عدم السداد.

وأوضح أن مكاتب التمثيل التجاري يمكنها مساعدة الشركات في الاستعلام عن العملاء الأجانب والتعامل مع النزاعات التجارية، إلى جانب إمكانية الاستفادة من أدوات التأمين ضد مخاطر عدم السداد.

وأكد المشاركون في الندوة أن التوسع في السوق الأوروبي يتطلب الجمع بين زيادة الإنتاج، والالتزام بالاشتراطات الفنية، والتسويق الفعال، وكفاءة الخدمات اللوجستية، مع الاستعداد المبكر لمتطلبات الاستدامة والبصمة الكربونية.

وأشار المجلس إلى أن تنويع المنتجات والأسواق، والحفاظ على جودة الشحنات، وتعزيز القيمة المضافة محليًا، تمثل محاور أساسية لزيادة تنافسية الصناعات الغذائية المصرية وتعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية.