لعله من الأهمية معرفة فضل سورة القلم لزيادة الحرص والاغتنام فالهداية فب الدنيا والفوز بالآخرة، حيث إن سورة القلم هي إحدى سور القرآن الكريم المكيّة، وقد نزلت بعد سورة العلق، وهي من السّور الأولى التي نزلت بعد الجهر بالدعوة، وتتكون من اثنين وخمسين آية، وثلاثمئة كلمة.
فضل سورة القلم
وردت بعض الأحاديث التي تبيّن فضل سورة القلم وكوْنها تجعل قارئها من المُحسنين وممن حسُنت أخلاقهم يوم القيامة، ولكنّ هذه الأحاديث ضعيفة ولا يُستدل بها، ولذلك لا يوجد فضل خاص لسورة القلم، وإنما هناك فضل وأجر لقراءة القرآن بكل ما فيه من سور، فبكل حرف يقرؤه المسلم حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، والله يُضاعف لمن يشاء.
و يدخل فضل سورة القلم ضمن فضل قراءة القرآن الكريم، فله فضائل وثمرات عديدة، أهمّها تحقيق التقوى ونيل المغفرة والرحمة من الله -تعالى-، كما أنها سببٌ في هداية الإنسان إلى الطريق المستقيم.
ويتضاعف أجر قراءتها كبقية سور القرآن في الأزمنة المباركة مثل عند قيام ليلة القدر في شهر رمضان المبارك، وقراءة القرآن تجعل الإنسان على بصيرة في عباداته من صلاة وصوم وزكاة.
كما تعد قراءة القرآن من السُنن التي واظب عليها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأمرنا بها لعظيم أجرها، وأيضًا تحفظ الإنسان وجوارحه من الوقوع في المعاصي والآثام والابتعاد عن الحق.
فضل موضوعات سورة القلم
ورد عن فضل موضوعات سورة القلم أن هناك عدّة ثمرات في موضوعات سورة القلم، منها أنها ابتدأت بقسم الله -تعالى- بالقلم، وفي ذلك دلالة على أهمية طلب العلم والمعرفة، وارتباطهما المباشر بنشر الدعوة والرسالة لهداية العالمين.
و ردّت سورة القلم بشكلٍ قوي ينفي ويُبطل تكذيب الكفار للرسول -صلى الله عليه و سلم- واتهامه بالجنون عندما دعاهم لتوحيد الله وعبادته، وتحدثت سورة القلم عن قصة أصحاب الجنة، وحيث أقسموا على عدم إخراج زكاة زروعهم من الفواكه والثمار، فأنزل الله عليهم العذاب وأهلك بستانهم بسبب عنادهم واستكبارهم على ما أمر الله به، وهذا يدلّ على أهميّة شكر الله -تعالى- على نعمه، وأداء حقّها.
وتذكر الآيات في سورة القلم جانبًا من قصة النبي يونس عليه السلام وإعراض قومه عن الهداية وتوحيد الله تعالى، والسبب في ذلك التسلية والتخفيف عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- واحتساب أجر الدعاء لله تعالى.


