لعله من الأهمية معرفة ما هي سورة الفرائض ؟، وهذا شأن كل سور القرآن الكريم، فهو كلام الله سبحانه وتعالى فيه الهداية والنجاة في الدنيا والآخرة ، لذا لا ينبغي الاستهانة بمعرفة ما هي سورة الفرائض ؟.
ما هي سورة الفرائض
ورد في عدد من المواقع الإلكترونية أن سورة الفرائض هي سورة النساء، وأن سبب تسمية سورة النساء بسورة الفرائض يرجع إلى كثرة العبادات والفرائض التي وردت فيها، بالإضافة إلى الأحكام الشرعية المتعلقة بالأسرة، والفرد، والمجتمع الإسلامي، وفي الحقيقة أن هذه المعلومة خاطئة.
ولم يذكر المفسرون أي اسم لسورة النساء غير الذي اشتهرت به، حيث عُرفت بسورة النساء، ولذلك فإن القول بأن سورة الفرائض هي سورة النساء قول لا دليل عليه، ولا يوجد في القرآن الكريم أي سورة تُسمى بسورة الفرائض.
أسماء السور في القرآن الكريم
رغم ثبوت تسمية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبعض السور، كالبقرة، والفاتحة، وآل عمران، والكهف، إلا أن العلماء اختلفوا في تسمية سور القرآن الكريم؛ أَكُلّها ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أم أن بعضها ثابت عنه وبعضها الآخر ثبت باجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم.
ويرى أغلب العلماء أن أسماء سور القرآن الكريم توقيفية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بين ذلك الزركشي -رحمه الله- في كتاب البرهان في علوم القرآن، حيث قال: (ينبغي البحث عن تعداد الأسامي: هل هو توقيفي، أو بما يظهر من المناسبات؟ فإن كان الثاني فلن يعدم الفَطِنُ أن يستخرج من كل سورة معاني كثيرة تقتضي اشتقاق أسمائها، وهو بعيد).
وأيّد هذا الرأي ابن جرير الطبري -رحمه الله- في كتاب جامع البيان، حيث قال: (لِسوَر القرآن أسماءٌ سمّاها بها رسول الله صلى الله عليه وسلم)، ووافقهم السيوطي -رحمه الله- في كتاب الإتقان، حيث قال: (وقد ثبتت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار، ولولا خشية الإطالة لبينت ذلك).
وأكد الشيخ سليمان البجيرمي في كتاب تحفة الحبيب على شرح الخطيب أن أسماء سور القرآن الكريم وترتيبها وترتيب الآيات توقيفية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أخبره بها جبريل عليه السلام.
بينما يرى بعض أهل العلم أن بعض أسماء سور القرآن الكريم توقيفية؛ وهي التي وردت تسميتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعضها الآخر سُمّي باجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم.
ولم يرد نص صريح يدل على أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قد سمّى سور القرآن الكريم كلها، وإنما ورد في بعض الأحاديث أنه سمّى بعضها، كالبقرة وآل عمران وغيرها من السور، أما بقية السور فقد سمّاها الصحابة رضي الله عنهم.


