أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، ضرورة الانتقال بالبحث العلمي من إنتاج المعرفة إلى تحقيق أثر ملموس، بتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات وحلول ومنتجات تخدم احتياجات المجتمع وقطاعات الإنتاج، مع توجيه القدرات البحثية إلى أولويات الدولة، وفي مقدمتها الطاقة والمياه والزراعة والصحة والصناعة.
وقال قنصوة، خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية بمدينة برج العرب في الإسكندرية، إن الدولة تولي اهتماما خاصا بتطوير منظومة البحث العلمي والابتكار، مؤكدا أهمية تعظيم الاستفادة من الإمكانات البحثية والبشرية للمدينة ودعم نقل وتوطين التكنولوجيا وربط البحث العلمي باحتياجات الاقتصاد الوطني.
واستعرض الاجتماع أبرز مخرجات المدينة، التي حصلت على 26 براءة اختراع وقدمت 62 طلبًا لبراءات اختراع خلال الأعوام السابقة، إلى جانب امتلاكها مزرعة تجريبية على مساحة 20 فدانًا لدعم البحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا، وحاضنة «بيتي» التي تضم 120 وحدة لتطوير النماذج الأولية.
وأكد الوزير أهمية وضع مؤشرات أداء قابلة للقياس لتقييم أثر المشروعات البحثية، خاصة في مجالات نقل التكنولوجيا وبراءات الاختراع والشراكات مع القطاع الصناعي وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات قابلة للاستخدام والتسويق، مع الاستفادة من برامج التعاون الدولي، وفي مقدمتها الشراكة المصرية الأوروبية وبرنامج «هورايزون أوروبا».
وشدد قنصوة على تعزيز التكامل بين مدينة الأبحاث والجامعات والمراكز والمعاهد البحثية والقطاع الصناعي، وتشكيل فرق بحثية متعددة التخصصات، والتوسع في الشراكات مع مؤسسات الإنتاج والخدمات والجهات الدولية، بما يدعم تحويل الأفكار والمخرجات البحثية إلى مشروعات وحلول تطبيقية قابلة للتنفيذ والتوسع.
و أكد أهمية دعم الباحثين، خاصة الشباب، وتهيئة بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع تأسيس الشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا، وربط الباحثين بجهات التمويل والحاضنات والقطاع الصناعي، إلى جانب اكتشاف أفكار الطلاب ودعمها وتحويلها إلى مشروعات مبتكرة ذات جدوى اقتصادية.
واستعرض الدكتور محمد رشاد، القائم بأعمال مدير مدينة الأبحاث العلمية، عددًا من المخرجات البحثية القابلة للتطبيق، منها تصنيع مصابيح LED واستخلاص الكولاجين من المنتجات البحرية وتوظيفه في تطبيقات طبية، إلى جانب مشروعات في الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور والتعلم العميق.
و أشار إلى إنشاء مصفوفة للربط التكنولوجي الصناعي لدعم الصناعات المغذية بمدينة برج العرب، خاصة في مجالات الأدوية والزراعة والمبيدات الحيوية والتعبئة الذكية والصناعات الكيميائية والإلكترونيات والبيئة وقياس جودة المياه والتشخيص الدقيق.
وعلى هامش الاجتماع، تفقد الوزير معرض المنتجات البحثية لمعاهد المدينة، واطلع على تطبيقات شملت الفحم الحيوي من المخلفات الزراعية، والمرايا العاكسة للأشعة الشمسية وشرائح LED، ووحدات تحلية المياه، والبيوجاز والأسمدة العضوية، ومعالجة الصرف الصناعي، وإنتاج مواد كربونية من المخلفات البلاستيكية، إلى جانب تطبيقات في مجالات الزراعة والتغذية والصحة.
وأكد قنصوة ضرورة نقل المشروعات البحثية الواعدة من مرحلة الفكرة والنموذج الأولي إلى التطبيق والإنتاج، وتعزيز الشراكات مع القطاعين الصناعي والاستثماري لتسريع نقل التكنولوجيا وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من مخرجات البحث العلمي.