حدد قانون رقم 48 لسنة 1941 عقوبة غش الأدوية ، ويستعرض “صدى البلد” من خلال هذا التقرير هذه العقوبة.
عقوبة بيع أدوية منتهية الصلاحية
وتضمن قانون رقم 48 لسنة 1941 عقوبة على جرائم قمع التدليس والغش ومن بينها جريمة غش الأدوية.
- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه كل من باع أدوية مغشوشة أو فاسدة أو انتهي صلاحيته.
- وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز أربعين ألف جنيه إذا كانت الأدوية المغشوشة أو الفاسدة أو التي انتهى تاريخ صلاحيتها أو كانت المواد التي تستعمل في الغش ضارة بصحة الإنسان أو الحيوان.
وكانت قد أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي مضمونة:"ما حكم بيع الأدوية المغشوشة؟".
لترد دار الإفتاء موضحة: إن بيع الأدوية المغشوشة عمل مُحَرَّم شرعًا ومُجَرَّم قانونًا؛ لما فيه من الغِش والكذب والتدليس، ومن أكلِ أموال الناس بالباطل، إضافة لما فيه من إيقاع الضرر على صحة الناس وحياتهم.
حكم الغش في الأدوية
"الغِشُّ في الأدوية" -وَفْقًا لمنطوق مواد القانون رقم (281) لسنة 1994م بشأن قمع الغِشِّ والتدليس- هو: إنتاج أدوية بعلامة تجارية محددة دون تصريح من الشركة مالكة هذه العلامة، أو الترويج لأصناف غير مسجلة بوزارة الصحة، وذلك بدافع خداع المُشْتَرِين لشراء هذه الأدوية المنتَجة، والتي غالبًا ما تكون خالية من المواد الفعَّالة الموجودة في الدواء الأصلي، مما يجعل هذا المنتَج إن لم يكن مُضرًّا لمتعاطيه فإنَّه غير نافع له، أو مجرد التقليل من المادة الفعّالة التي هي صلب صناعة الدواء، أو غيرها من صور الغش ممَّا يُمثِّل تهديدًا لحياة الناس وصحتهم.
التحذيرمن بيع الأدوية المغشوشة وخطورة ذلك
إذا كان الأصل في البيع حِلُّه وإباحته؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، إلَّا أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم حَذَّر التُجَّار وأمرهم بالتقوى والصدق والبر في تجارتهم؛ فعن رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا الناس يتبايعون بكرة، فناداهم: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّار» فلمّا رفعوا أبصارهم ومدوا أعناقهم، قال: «إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً، إِلا مَنِ اتَّقَى اللهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ» أخرجه الترمذي وابن ماجه.
والبيعُ الذي فيه ما يضرّ الإنسان هو بيعٌ اشتمل على غشٍٍّ ومخادعةٍ. انظر "التاج والإكليل" للمواق (6/ 195، ط. دار الكتب العلمية)، و"المجموع" للنووي (12/ 31، ط. دار الفكر).
ومِن أشد ما يُلْحِق الضرر بالإنسان هو بيع أدوية مغشوشة؛ لأنه اشتمل على عدّة محظورات، والتي منها الغشّ، والغشُّ محرَّمٌ في كل صورة؛ وهو -أي: الغِشُّ- من الكبائر -كما نَصَّ على ذلك ابن حجر الهيتمي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 393، ط. دار الفكر)-؛ لأنَّه كذبٌ وخيانةٌ وحصولٌ على مكاسب لا حقَّ لصاحبها فيها، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عنه؛ فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58]، ومن أشد الإِيذاء الغش؛ لما فيه من تزيين غير المصلحة. انظر: "دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين"، محمد علي بن علان الشافعي (8/ 422، ط. دار المعرفة).



