قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ما معنى قوله تعالى ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾؟ دار الإفتاء تجيب

الأيتام
الأيتام

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: “ما المقصود من قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾؟ وكيف يتحقق ذلك؟”.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن المراد من قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: 6]، هو تدريب الأيتام وامتحانهم بما يُحَقِّقُ صلاحهم في أمور دينهم ودنياهم؛ وذلك بتدريبهم على التزام العبادات، وأداء الواجبات، والتخلق بالآداب ومحاسن الصفات والأخلاق الحسنة، وكذلك تدريبهم على ما عليه صلاح حياتهم ومعاشهم، كُلٌّ على حسب حاله.

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه يتحقَّقُ (إيناسُ الرشد) -كما في الآية الكريمة- وهو ما اشترطه الشرع لدفع أموال اليتامى إليهم بمدى رؤية حسن تعاملهم وتصرفهم فيما اختُبِرُوا فيه مرةً بعد مرةً.

معنى ابتلاء اليتيم

وأمر الشرع الشريف بابتلاء اليتيم واختباره وتدريبه؛ حتى يُتحقق من تمام رُشْدِهِ وصلاحه، فقال تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: 6]، ولا يخفى أنَّ هذا الاختبار إنَّما يكون من ماله الذي هو أمانة في يد كافله، بضميمة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 6].

وأكدت دار الإفتاء أنه إذا كان الشرع قد نهى عن قرب مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: 152]، ولم يجوِّز التعامل في ماله إلا بالمنفعة المحضة له، ثم أباح لوليّه الصرف منه على امتحانه وتدريبه وتأهيله حتى يتحقق الرشد منه، فإنَّ هذا دليلٌ على أنَّ تدريبه وتأهيله هو من تمام كفالته، ومن الوجوه التي يصحّ أن يصرف فيها ماله إن كان صاحب مال، فإن كان فقيرًا كان صرف الزكاة على تدريبه وتأهيله أمرًا مشروعًا لتحقيق إحسان كفالته المأمور به شرعًا.