لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة تقتصر تطبيقاتها على مجالات التكنولوجيا، بل بدأ يفرض نفسه بصورة متزايدة داخل القطاع الطبي، سواء في تحليل البيانات أو دعم عمليات التشخيص أو المساعدة في اكتشاف بعض الأمراض في مراحل مبكرة.
الدور المتوقع للذكاء الاصطناعي
وفي هذا السياق، تحدث الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، عن الدور المتوقع للذكاء الاصطناعي في مستقبل الطب، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة منه في اكتشاف مرض الزهايمر مبكرًا.
وفي الوقت نفسه، أكد أن التطور التكنولوجي لن يلغي الدور الأساسي للطبيب، موضحًا أن المهنة الطبية لا تعتمد على المعلومات وحدها، وإنما تقوم كذلك على التواصل الإنساني المباشر مع المريض.
تقديم إسهامات مهمة في المجال الطبي
وأكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على تقديم إسهامات مهمة في المجال الطبي، من بينها المساعدة في اكتشاف مرض الزهايمر خلال مراحله المبكرة.
وأوضح شعبان أن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي تمثل تطورًا إيجابيًا، خاصة مع قدرتها على التعامل مع كميات كبيرة من البيانات والمعلومات خلال فترات زمنية قصيرة، بما يمكن أن يدعم الأطباء في أداء مهامهم.
فوائد واسعة للقطاع الطبي
وأضاف الدكتور جمال شعبان أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقدم فوائد واسعة للقطاع الطبي ويساعد عددًا كبيرًا من الأشخاص، رغم وجود تحذيرات ومخاوف يطرحها البعض بشأن التأثيرات المستقبلية لهذه التقنيات على حياة البشر.
الذكاء الاصطناعي أداة للطبيب وليس بديلًا عنه
وشدد العميد السابق لمعهد القلب القومي على أن تطور الذكاء الاصطناعي لا يعني نهاية دور الطبيب، مؤكدًا أن هذه التقنيات ستكون بمثابة أداة مساعدة يمكن للطبيب الاستفادة منها في عمله.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يستطيع خلال وقت قصير توفير معلومات وبيانات قد يحتاج الطبيب إلى وقت أطول للوصول إليها، وهو ما يمكن أن يدعم عملية اتخاذ القرار الطبي، دون أن يعني ذلك الاستغناء عن العنصر البشري.
وأكد شعبان أن الطبيب سيظل صاحب الدور الأساسي في التعامل مع المريض، خاصة أن العلاقة الطبية لا تقوم فقط على المعلومات والبيانات والتشخيص، وإنما تشمل أيضًا التواصل المباشر وفهم حالة المريض واحتياجاته.
«الطب طبطبة قبل أي شيء»
وأوضح الدكتور جمال شعبان أن الجانب الإنساني يظل عنصرًا أساسيًا في مهنة الطب، قائلًا إن «الطب طبطبة قبل أي شيء»، في إشارة إلى أهمية الدعم النفسي والتواصل الإنساني بين الطبيب والمريض.
وأكد أن دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى المجال الطبي لا يعني الاستغناء عن الأطباء، وإنما يفتح الباب أمام الاستفادة من التكنولوجيا في تسريع الوصول إلى المعلومات وتحسين أدوات التشخيص ودعم الطبيب في أداء مهامه.
وبحسب رؤية شعبان، فإن مستقبل الطب لا يقوم على المفاضلة بين الطبيب والذكاء الاصطناعي، وإنما على توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الطبيب والمريض، مع الحفاظ على الدور الإنساني الذي يمثل جزءًا أساسيًا من الممارسة الطبية.



