كشفت الإعلامية سهير جودة، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، جانبًا من أبرز تصريحات الإعلامي خيري حسن، التي تناول خلالها محطات مهمة في مسيرته الإعلامية، وكواليس عمله مع عدد من الشخصيات السياسية والفنية، إلى جانب ذكرياته مع الرئيس الراحل أنور السادات، والرئيس الأسبق حسني مبارك، والفنانين عادل إمام ومحمد عبد الوهاب وفايزة أحمد، والبابا شنودة.
وتحدث خيري حسن عن ذكرياته مع الرئيس الراحل أنور السادات، مشيرًا إلى أنه كان يجري لقاءات مع قادة حرب أكتوبر في كل عام، وكان من بينهم الرئيس السادات والسيدة جيهان السادات.
وقال عن يوم اغتيال السادات: «يوم اغتياله كان حفيده الرئيس قاعد على رجله وشاور لحد يوديه لوالدته، وده كان قبل الحادث بدقايق، وفجأة لاقيت نفسي بزحف لجامعة الأزهر، كل حاجة كانت مفاجئة وسريعة، كل المصورين جروا ما عدا مصور الـBBC واقف ثابت».
وأضاف أن الإذاعات تلقت تعليمات بألا تعلن سوى إصابة الرئيس في كتفه، موضحًا أن الأمر كان مرتبطًا بما وصفه بـ«الأمن القومي»، خاصة مع وقوع أحداث أخرى في ذلك الوقت، قائلًا: «الإرهابيين استولوا على أسيوط وعينوا عليهم محافظ وموتوا 80 عسكري وضابط، والحرس الجمهوري سيطر على مبنى الإذاعة والتلفزيون بعد الحادثة».
وتطرق خيري حسن إلى بدايته في مجال الإعلام، موضحًا أنه التحق بكلية الآداب قسم اللغة العربية، وأن شقيقه كان يعمل مخرجًا في إذاعة القرآن الكريم، قبل أن يلتقي بالإذاعي فهمي عمر، الذي شجعه على دخول مجال الإذاعة.
وقال: «أول مرة أشوف الأستاذ فهمي عمر كان معزوم في عيد العلم بالمدرسة، فلما قدمت أنا الحفلة وسلمت عليه قالي أنت نواة لمذيع، ووعد مني لو خلصت جامعة أنا هاخدك الإذاعة، وفعلاً وفي بوعده وشغلني في إذاعة الشعب».
وكشف أن أول فرصة حقيقية له جاءت عندما تعرضت إحدى المذيعات لدور برد وفقدت صوتها، ليقرأ هو الموجز الإخباري، مضيفًا: «صوتي عجبهم».
كما استعاد ذكرياته مع إعلان نتيجة الثانوية العامة عبر الراديو، موضحًا أن النتائج كانت تُذاع قبل وصولها إلى المدارس، وكانت الجماهير تنتظرها عبر الإذاعة.
وقال: «قرأت نتايج بلدي قنا عشان حافظ أسماء المناطق فيها، وأهل البلد لما سمعوا صوتي قالوا كويس أستاذ خيري هينجح ولادنا كلهم، ففيه أولاد سقطوا وزعلوا مني كتير».
وتحدث خيري حسن عن علاقته بالفنان محمد عبد الوهاب، مشيرًا إلى أنه كان وراء تتر نشرة الأخبار، وأنه فوجئ ذات مرة باتصاله به اعتراضًا على قطع موسيقى التتر قبل نهايتها بسبب ضيق الوقت.
وقال: «محمد عبد الوهاب انفعل وقال لي إزاي ييجي لك قلب تقطع التتر؟ أي موسيقى بعملها بتبقى زي أولادي، إيه اللي استفدته يعني؟»، موضحًا أنه شرح له أنه ليس المسؤول عن قطع التتر.
كما روى موقفًا جمعه بالفنانة فايزة أحمد، قائلًا إن الإذاعي فهمي عمر طلب منه الرد على هاتفه أثناء ذهابه للوضوء والصلاة، قبل أن تتصل فايزة أحمد وتسأل عنه.
وأضاف: «قالت لي: ده أنا جمعت النمرة بالعافية، خليني على ما يجي، ولا أقولك هغني لك عشان أسليك، وغنت ياما القمر على الباب وبيت العز يا بيتنا ويا حبيبي يا أخويا».
وتحدث خيري حسن كذلك عن علاقته بالفنان عادل إمام، موضحًا أن الإعلامية زينب سويدان رشحته للعمل معه، وأن الفنان الراحل كان يطلبه للمشاركة في أعماله.
وقال: «الأستاذ عادل إمام طلب من مدام زينب مذيع يكون معروف ورشحتني له، وأي مسلسل يعمله كان يبعت لي زي فرقة ناجي عطا الله وزود لي فيه 7 مشاهد».
كما استعاد ذكرياته مع المخرج يوسف شاهين، مشيرًا إلى مشاركته في فيلم «العاصفة» بخمس نشرات إخبارية تناولت حرب الخليج، موضحًا أن شاهين هو من رشحه للعمل وطلب تجهيز ملابس تتناسب مع المشهد.
وأشار إلى أن من بين الشخصيات التي جمعته بها ذكريات خاصة البابا شنودة، موضحًا أنه كان يطلبه كل عام في الكاتدرائية، وسافر معه إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال عن البابا شنودة: «إنسان طيب جدًا وعنده معلومات في أي حاجة وابن نكتة زي ما بيقولوا، دايمًا يضحك»، لافتًا إلى أنه كان الشخص الذي قرأ خبر رحيله على الهواء، وكان عليه أن يتماسك أمام الجمهور.
وتحدث خيري حسن عن تغطيته لأحداث 25 يناير، مؤكدًا أن تلك الفترة كانت من أصعب المحطات في مسيرته، وقال: «كنا بنقرأ على الهوا، شفنا عربية زميلي بتتسرق وكان لسه شاريها جديدة وكان عاوز يجري يلحقها، قولت لا مينفعش وكملنا، كنت بشوف المحلات بتتسرق قدامي، كانت أحداث صعبة جدًا».
كما كشف عن سفره المتكرر مع الرئيس الأسبق حسني مبارك، موضحًا أنه كان يختار أسئلته بعناية، وقال: «كنت بنتقي الأسئلة وبسأل بطريقة تخليه يجاوب منها، وده أثار غيرة الزملاء»
وقال: «آخر نشرة ليا على الهوا إحساس لا يوصف، فقدت الشعور بدراعي ورجلي، إحساس إن الكاميرا مش هشوفها تاني واستديو 11 والكرسي اللي قاعد عليه، الناس مش هشوفهم تاني».
وأضاف: «ذكريات بكل ركن بالمبنى، الفراق ده صعب أوي».
واختتم خيري حسن حديثه باستعادة لحظة خروجه من العمل الإعلامي وآخر نشرة قدمها على الهواء، واصفًا إياها بأنها كانت لحظة شديدة الصعوبة.



