قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز للأب إلزام ابنه بالتصدق من تجارته؟.. دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إلزام الأب ابنه بإخراج صدقة تطوع بصورة دورية، خاصة إذا كان الابن يعمل في التجارة، مؤكدة أن صدقة التطوع من أعمال البر المستحبة التي تقوم على الاختيار وطيب النفس.

وبيّنت الدار أن صدقة التطوع مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ويُستحب للمسلم أن يتصدق مما يزيد على حاجته وحاجة من يعول، ابتغاء مرضاة الله تعالى، دون أن تكون الصدقة واجبة عليه بنص شرعي.

صدقة التطوع 

وأكدت دار الإفتاء أن صدقة التطوع تختلف عن الزكاة الواجبة، فهي تبرع يقصد به التقرب إلى الله تعالى، ولذلك لا تخرج إلا بإرادة صاحب المال واختياره وطيب نفسه، حتى ينال أجرها وثوابها.

واستشهدت الدار بقول الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: 245]، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: 18].

كما أشارت إلى ما ورد في السنة النبوية من الحث على التطوع، ومن ذلك حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرائض، فقال له: «لا، إلا أن تطوع»، وهو ما يدل على أن ما زاد على الزكاة المفروضة من الصدقات يكون في الأصل من باب التطوع.

كيف ينصح الأب ابنه بالتصدق؟

وأوضحت دار الإفتاء أن للأب أن يحث ابنه على فعل الخير ويرغبه في الصدقة، وأن يبين له فضلها وأثرها وثوابها، لكن لا يجوز له إلزامه بإخراج صدقة التطوع من ماله أو سلع تجارته وإجباره عليها.

وأكدت أن النصح في مثل هذه الحالات ينبغي أن يكون بالموعظة الحسنة والترغيب في الخير، بما يتفق مع قول الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].

وأضافت أن الحكمة من بقاء صدقة التطوع في دائرة الاختيار أن المسلم يجاهد نفسه في إخراج المال الذي يحبه ابتغاء مرضاة الله، وهو ما يرتبط بالثواب المترتب على صدقة يخرجها الإنسان برغبته وإرادته.

وبناءً على ذلك، أكدت دار الإفتاء أن صدقة التطوع مستحبة وليست واجبة، ويخرجها المسلم مما يزيد على حاجاته وحاجات من يعول، ولا يجوز للأب إلزام ابنه أو إجباره على التصدق من السلع التي يتاجر فيها.

وأشارت إلى أن الطريق المشروع هو الحث والترغيب وبيان فضل الصدقة ومكانتها، مع ترك أداء صدقة التطوع لاختيار الابن وطيب نفسه، حتى تتحقق الصدقة على الوجه الذي ينال به صاحبها أجرها وثوابها.