كشف الوزير الفلسطيني السابق سفيان أبو زايدة عن مذكرة قال إن قائد حركة حماس الراحل يحيى السنوار أملاها عليه قبل 22 يومًا من هجوم 7 أكتوبر 2023، وتضمنت تحذيرًا من حدث وصفه السنوار بأنه «زلزال» سيغير مسار المفاوضات مع إسرائيل.
وقال أبو زايدة، وفق ما ورد في فيلم وثائقي عُرض على قناة «الرائد» العربية، إن اللقاء مع السنوار عُقد في 14 سبتمبر 2023، حيث أملى عليه الأخير نص الرسالة حرفيا، وطلب منه نقلها إلى الجانب الإسرائيلي باللغتين العربية والعبرية.
وبحسب المذكرة، قال السنوار: «قبل نهاية سبتمبر، سنكشف كل شيء. سيحدث تغيير جذري في كل ما يتعلق بموضوع المفاوضات، وعليهم الاستعداد لإخلاء السجون».
وأوضح أبو زايدة أنه كان آنذاك جزءًا من قناة اتصال سرية بين حماس وإسرائيل، تهدف إلى التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى، وأنه نقل مضمون الرسالة إلى مسؤولين إسرائيليين عقب عودته من غزة.
وأضاف أن الجانب الإسرائيلي تواصل معه بعد وقت قصير للتأكد من أن الرسالة صادرة بالفعل عن السنوار، قبل أن يعقد اجتماعًا عاجلًا في اليوم التالي مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين في عسقلان.
وأشار أبو زايدة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين ركزوا خلال الاجتماع على تفسير عبارة «الزلزال» وما الذي كان السنوار يقصده بـ«الأوراق» التي قال إنه سيكشفها، مؤكدًا أن السنوار كان هادئًا خلال اللقاء.
وكان أبو زايدة قد شارك منذ عام 2022 في قناة اتصال غير رسمية بشأن ملف الأسرى، بعد تواصل مسؤول في حماس معه للحصول على مساعدته في دفع المفاوضات المتعثرة.
وقال إن الاتصالات تضمنت بحث أسماء وقوائم الأسرى ومطالب حماس، واستمرت حتى سبتمبر 2023، قبل أن تتوقف عمليًا عقب اجتماع 14 سبتمبر.
وعاد أبو زايدة إلى غزة في 5 أكتوبر، وكان مقررًا أن يلتقي السنوار مجددًا في 8 أكتوبر، إلا أن هجوم حماس وقع في 7 أكتوبر، بعد 22 يومًا من اللقاء الذي قال إن السنوار أملى خلاله المذكرة.
وبحسب أبو زايدة، لا يزال من غير الواضح ما الذي قصده السنوار تحديدًا بعبارة «الزلزال» والأوراق التي تحدث عن كشفها، مشيرًا إلى أن هذه الأوراق لم تظهر في نهاية المطاف على طاولة المفاوضات، وإنما ظهرت، على حد تعبيره، «على طاولة الحرب».



