أعرب رئيس الوزراء العراقي عن قلق بلاده إزاء التداعيات المحتملة للتوترات المتصاعدة في المنطقة على حرية الملاحة البحرية وأمن الممرات المائية الدولية، في ظل استمرار الاضطرابات التي تؤثر على حركة الشحن في عدد من الممرات الحيوية.
ويأتي الموقف العراقي في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة، ولا سيما في مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، وسط تراجع ملحوظ في حركة السفن عبره منذ اندلاع المواجهات الإقليمية. وكانت 80 دولة قد دعت، الخميس 24 سبتمبر 2026، إلى إعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة، محذرة من انعكاسات اضطراب حركة الشحن على التجارة والطاقة والأمن البحري العالمي.
وتؤكد بغداد في مواقفها الرسمية أهمية معالجة التوترات المرتبطة بالممرات المائية عبر الحوار والدبلوماسية والالتزام بقواعد القانون الدولي. كما شدد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال مشاركته في جلسة حوارية بنيويورك، على ضرورة الحفاظ على أمن وحرية الملاحة في الممرات الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على الأمن الإقليمي والدولي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي.
وتنظر بغداد إلى استمرار اضطراب الملاحة باعتباره ملفاً يتجاوز الأبعاد الأمنية، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وتأثر سلاسل الإمداد. وكانت الخارجية العراقية قد حذرت كذلك من مخاطر امتداد التوترات من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، وما قد ينجم عن ذلك من تهديد لأمن الملاحة الدولية.
وتعكس التصريحات العراقية اتساع نطاق المخاوف الإقليمية والدولية من استمرار التوترات في الممرات البحرية الاستراتيجية، مع دعوات متكررة إلى خفض التصعيد وضمان استمرار حركة التجارة الدولية.

