قال الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن ما شهدناه من اعتداءات آثمة، ومحاولات عدوانية استهدفت بلادنا ومقدساتنا، حتى امتد العدوان إلى مكة المكرمة، البلد الحرام، وقبلة الإسلام، ومهوى أفئدة الأنام، وإلى المدينة المنورة مأرز الإيمان؛ لهو جريمة عظمى.
اعتداء على حرمات عظمها الله
وأضاف " الدوسري " خلال الجمعة الثانية من شهر ربيع الآخر اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة: وجريرة كبرى، واعتداء على حرمات عظمها الله، وهذا يزيدنا يقينًا بعظم الأمانة، مشددًا على عظيم الأمانة في حفظ الوطن والدفاع عنه وعن مقدساته.
ونبه إلى أن وحدة الصف حصانة واجتماع الكلمة صيانة للديار، داعيًا أبناء الوطن إلى أن تكون هممهم على قدر طموحاته، وأن يجتهد كل فرد في خدمته بحسب موقعه وقدرته، ليسهم في صيانة مكتسباته ومواصلة منجزاته وصناعة مستقبله.
وأوضح أن الهمم العالية باب الأمم إلى أعالي القمم، وبها ترتقي الأوطان والمجتمعات وتنهض الدول وتُبنى الحضارات، منبهًا إلى أن المملكة العربية السعودية تضرب أروع الأمثلة في علو الهمة وقوة العزيمة، بقيادة رشيدة ورؤية ثاقبة سديدة، محققة التميز والازدهار في شتى الميادين.
وأردف: ومتمسكة بثوابتها ومعتزة بقيمها، جامعة بين الأصالة والمعاصرة، مؤكدًا أن الوفاء للوطن ليس كلمات تقال ولا شعارات ترفع، بل ولاء وانتماء وقيم ومبادئ، يظهر في إتقان العمل وأداء الأمانة .
وتابع: واحترام القوانين والأنظمة والمحافظة على مقدرات الوطن ومكتسباته، وتعزيز الألفة والتراحم ووحدة الصف وجمع الكلمة، إلى جانب نبذ الغلو والتطرف والحذر من الجماعات المنحرفة والأفكار الهدامة ومواجهة الإرجاف والشائعات.
وأشار إلى أنَّ الأوطان تُحمى من أسباب الفرقة في داخلها، فإنها تُحمى من كل عدوان يستهدف أرضها وأمنها ومقدساتها، موصيًا المسلمين إلى الحرص على ما ينفعهم والاستعانة بالله، ومصاحبة أهل الهمم العالية والنفوس السامية، والحذر من الكسل والتسويف والأماني الكاذبة.