أفادت مصادر عسكرية بأن قوات الجيش السوداني دخلت مدينة سودري في ولاية شمال كردفان، وبدأت الانتشار داخل المدينة، في تطور ميداني جديد يأتي في ظل تصاعد العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان.
ويأتي هذا التطور بعد تحركات عسكرية واسعة نفذتها القوات المسلحة السودانية والقوات المتحالفة معها خلال الأيام الماضية في شمال كردفان، استهدفت مواقع ومناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وكانت مصادر محلية قد أفادت في 19 سبتمبر الجاري بوصول الجيش والقوات المساندة إلى منطقتي المزروب وسودري، عقب عمليات برية واسعة بدأت قبل ذلك بأيام.
وأعلن الجيش السوداني خلال العمليات الأخيرة استعادة عدد من المناطق في شمال كردفان، بينها القاعة والممسوكة، إلى جانب مناطق أخرى في محيط مدينة المزروب، في وقت واصلت فيه قواته التقدم غرباً باتجاه المناطق المتاخمة لإقليم دارفور. كما تحدثت مصادر عسكرية عن سيطرة الجيش على منطقة الجمامة الواقعة شمال شرقي سودري، بعد اشتباكات مع قوات الدعم السريع.
وتكتسب سودري أهمية ميدانية بسبب موقعها في الجزء الشمالي الغربي من ولاية شمال كردفان، وقربها من الحدود مع ولايتي شمال دارفور والولاية الشمالية، ما يجعل محيطها جزءاً مهماً من طرق الحركة والإمداد بين مناطق وسط السودان ودارفور.
وفي المقابل، تشير تقارير ميدانية إلى أن وضع السيطرة داخل محلية سودري لا يزال متغيراً، مع استمرار وجود قوات الدعم السريع في مناطق بالمنطقة، وعدم توافر تأكيد مستقل حتى الآن بشأن اكتمال السيطرة على مدينة سودري بالكامل.
وتعكس التطورات الأخيرة اتساع نطاق العمليات في كردفان، التي أصبحت خلال الفترة الماضية أحد أبرز محاور القتال في السودان، وسط تحركات متزامنة للجيش والقوات المتحالفة معه بهدف توسيع نطاق سيطرته على الطرق والمناطق ذات الأهمية العسكرية، بينما تواصل قوات الدعم السريع إعادة تموضعها في مناطق أخرى من الإقليم.

