حذر الإعلامي مصطفى بكري من محاولات استغلال الأزمات والتوترات التي تشهدها المنطقة لنشر الشائعات وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن تكرار الأخبار غير الموثقة والمعلومات مجهولة المصدر قد يؤدي إلى خلق حالة من الخوف والإحباط بين المواطنين.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن مصر تواجه ضغوطًا وتحديات داخلية وخارجية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب وعيًا بما يتم تداوله من أخبار ومعلومات.
وأوضح أن المعركة الحديثة قد لا تبدأ بصاروخ أو دبابة، وإنما يمكن أن تبدأ بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي أو مقطع فيديو قديم أو خبر مجهول المصدر، مشيرًا إلى أن تكرار هذه المواد قد يحولها إلى حالة عامة تؤثر في الرأي العام.
وأكد أن مواجهة الشائعات تتطلب طرح المشكلات بوضوح وتقديم الحلول، إلى جانب إتاحة المعلومات والحقائق للمواطنين، موضحًا أن استجابة الحكومة والمؤسسات لتساؤلات المواطنين بالأدلة من شأنها تعزيز الثقة.
وشدد على أهمية دور الإعلام في نقل هموم المواطنين ورصد المشكلات، مع ضرورة التفرقة بين انتقاد المسؤول وانتقاد مؤسسات الدولة.
وأوضح أن انتقاد المسؤولين أمر متاح، بينما استهداف المؤسسات باعتبارها كيانات مرتبطة بأشخاص قد يؤدي إلى الإضرار بمؤسسات الدولة، مؤكدًا أن إضعاف المؤسسات يمكن أن يمثل مدخلًا لنشر الفوضى.
وأشار بكري إلى أن الظروف الإقليمية الحالية تستدعي الحذر من استغلال الأزمات في نشر الشائعات أو إثارة حالة من فقدان الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

