أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، نائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس المكتب التنفيذي للحزب، أن مصر تمتلك العديد من المقومات الطبيعية والبشرية التي تؤهلها لأن تصبح من الدول الرائدة عالميًا في مجال السياحة الصحية، إلا أن هذه المقومات تحتاج إلى استغلالها بصورة أكثر تكاملًا وتنظيمًا.
وقال مرشد، خلال مشاركته في منتدى الأهرام للسياحة، إن مصر حباها الله بالعديد من الهبات الطبيعية، وفي مقدمتها الشمس ونهر النيل والآبار والمياه المعدنية والأعشاب الطبية، إلى جانب ثروة أثرية وتاريخية هائلة تركها الأجداد، مشددًا على ضرورة وضع هذه المقومات ضمن رؤية متكاملة لتعظيم العائد السياحي والاقتصادي منها.
مصر تضم نحو 1366 بئرًا موزعة في مناطق مختلفة
وأشار إلى أن مصر تضم نحو 1366 بئرًا موزعة في مناطق مختلفة، فضلًا عن العديد من الموارد الطبيعية التي يمكن توظيفها في مجال السياحة الاستشفائية، مؤكدًا أن استغلال هذه الموارد بصورة علمية ومنظمة يمكن أن يضع مصر في موقع متقدم على خريطة السياحة الصحية عالميًا.
ولفت مرشد إلى أن هناك مناطق أثرية مهمة لا تحظى بالقدر الكافي من الترويج، ضاربًا المثل بمنطقة صان الحجر بمحافظة الشرقية، والتي تضم آثارًا بالغة الأهمية، قائلًا إن كثيرًا من هذه المواقع لا تزال بعيدة عن خريطة الزيارات السياحية رغم ما تمتلكه من مقومات تاريخية وحضارية.
وأكد أن مصر تمتلك كذلك ثروة بشرية متميزة، وفي مقدمتها الأطباء المصريون الذين يشهد لهم العالم بالكفاءة، مشيرًا إلى أن العديد من الدول المتقدمة تستقطب الكفاءات الطبية المصرية، في الوقت الذي تحتاج فيه مصر إلى الحفاظ على هذه الكفاءات وتوفير البيئة المناسبة لتطوير التعليم والتدريب الطبي.
وأوضح أن مصر تتمتع أيضًا ببنية تحتية طبية متقدمة، ومنشآت صحية مجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات في مجالات التشخيص والعلاج، وهو ما يوفر قاعدة قوية للانطلاق نحو بناء منظومة متكاملة للسياحة العلاجية والاستشفائية.
وشدد مرشد على أن الوصول إلى مكانة متقدمة في السياحة الصحية يتطلب وجود جهة قومية تتولى تنظيم هذا الملف والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، سواء من خلال إنشاء هيئة قومية للسياحة الصحية أو مجلس أعلى للسياحة الصحية، بما يضمن توحيد الجهود وضبط إيقاع العمل في هذا القطاع.
وأوضح أن هذه الجهة يجب أن تضطلع بوضع معايير واضحة للاعتماد والجودة للمنشآت والأفراد العاملين في مجال السياحة الصحية، سواء العلاجية أو الاستشفائية، فضلًا عن متابعة ورقابة الخدمات المقدمة، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتج المصري وسمعته.
وأضاف أن تطوير السياحة الصحية يتطلب كذلك إعداد استراتيجية قوية للتسويق والترويج للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، إلى جانب العمل على جذب الاستثمارات وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، بما يسهم في تحويل المقومات التي تمتلكها مصر إلى صناعة متكاملة ذات عائد اقتصادي وسياحي كبير.
وكشف مرشد عن تقدمه بمشروع قانون لتنظيم السياحة الصحية، يستهدف وضع إطار تشريعي متكامل لهذا القطاع، معربًا عن أمله في أن يحظى المشروع بالمناقشة خلال دور الانعقاد المقبل، وأن يرى النور بما يسهم في تنظيم القطاع وتعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية والطبية التي تمتلكها مصر.
وأكد أن السياحة الصحية لا تقتصر على العلاج فقط، وإنما تشمل منظومة أوسع من السياحة العلاجية والاستشفائية، وهو ما يجعلها فرصة مهمة أمام مصر للاستفادة من مواردها الطبيعية وكفاءاتها الطبية وبنيتها التحتية، وتعزيز قدرتها على المنافسة في أحد القطاعات السياحية الواعدة عالميًا.



