أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن جميع المواقع التي تستخدمها ميليشيا الحوثي لأغراض عسكرية تمثل أهدافًا مشروعة، في أحدث موقف صادر عن القوات الحكومية بشأن العمليات العسكرية ضد الجماعة، وسط تصعيد ميداني متواصل في عدد من الجبهات اليمنية.
ويأتي الإعلان بعد ساعات من تأكيد القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع وتعزيزات وقدرات تابعة للحوثيين في عدة جبهات، من بينها الساحل الغربي وحرض والطوال وكتاف والبقع والجوف ومأرب ولحج وتعز والبيضاء.
ووفقًا لبيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 356 عملية استهداف دقيقة خلال 24 ساعة ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين، مشيرة إلى أن العمليات استهدفت مراكز قيادة وسيطرة ومخازن أسلحة ومدفعية ميدانية، إلى جانب آليات وعربات عسكرية.
وقالت القوات إن التقديرات الميدانية تشير إلى سقوط 476 من عناصر الحوثيين بين قتيل وجريح.
واتهمت القوات اليمنية الحوثيين باستخدام منشآت مدنية، من بينها مدارس، لأغراض عسكرية، وقالت إن الجماعة حولت مدرستي أبو أيوب الأنصاري وحذيفة بن اليمان في تعز إلى مراكز قيادة وسيطرة ومخازن للأسلحة والإمدادات، مع استمرار وجودها داخل تلك المنشآت.
وأكد الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية أن العمليات العسكرية ستستمر ضد ما وصفها بالأهداف العسكرية المشروعة التابعة للحوثيين، مشددًا على أن القوات تتحرك، بحسب البيان، وفق قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي العرفي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية توترًا ميدانيًا متزايدًا، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن تداعيات المواجهات على المدنيين والممرات البحرية الحيوية في المنطقة. وكانت الحكومة اليمنية قد حذرت مؤخرًا من تأثير تحركات الحوثيين على أمن الملاحة في منطقة باب المندب والاقتصاد العالمي، وفقا لوكالة اسوشيتدبرس الامريكية
وتنص قواعد القانون الدولي الإنساني على ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، مع اعتبار المنشآت المدنية أهدافًا عسكرية فقط في حال استخدامها بما يحقق مساهمة عسكرية فعلية وفق الظروف القائمة.

