قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فيضانات بانكوك تدفع الآلاف إلى مراكز الإيواء

فيضانات بانكوك
فيضانات بانكوك

أجبرت الأمطار الغزيرة التي ضربت بانكوك على مدار عدة أيام آلاف السكان على مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز الإيواء، بعدما غمرت الفيضانات مناطق سكنية وأسواقا وطرقا في أنحاء متفرقة من العاصمة التايلاندية.

وشق السكان طريقهم وسط مياه عكرة وصل ارتفاعها إلى مستوى الركبتين في بعض المناطق، بينما اضطر آخرون إلى استخدام صناديق بلاستيكية عائمة لنقل متعلقاتهم ومقتنياتهم عبر الشوارع التي تحولت إلى برك واسعة من المياه.

وفي ظل استمرار الفيضانات، توجه عدد كبير من السكان إلى المتاجر لشراء المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع منسوب المياه ونفاد بعض السلع.

وقال سائق دراجة نارية يدعى أدوينان سوروروت، لوكالة فرانس برس، إن السكان في منطقته يواجهون صعوبة في مغادرة منازلهم، مشيرا إلى أن المياه وصلت إلى مستوى الصدر بالقرب من مسكنه.

وأضاف أنه اضطر إلى الانتظار قرابة ساعتين داخل متجر للبقالة بسبب الإقبال الكبير ونقص عدد الموظفين، بينما نفدت بعض السلع من عدد من المتاجر خلال عطلة نهاية الأسبوع نتيجة تزايد عمليات الشراء.

واضطر الباعة في الأسواق إلى رفع المنتجات الطازجة بعيدا عن المياه، ووضع بعضها داخل صناديق لحمايتها من التلف، فيما ناشدت السلطات المواطنين عدم شراء كميات كبيرة بدافع الهلع.

وحذر مكتب رئيس الوزراء من استغلال الأزمة برفع أسعار السلع بصورة مبالغ فيها، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.

330 مليمترا من الأمطار


وبحسب هيئة الأرصاد الجوية، تجاوزت كمية الأمطار المسجلة في بعض مناطق بانكوك 330 مليمترا خلال الفترة من الخميس حتى الأحد، ما تسبب في ارتفاع مستويات المياه وتعطل الحركة في عدة مناطق.

وأُجلي نحو 4900 شخص إلى مراكز إيواء، بينما تضررت قرابة 52 ألف أسرة من الفيضانات، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة «الكارثة» في أنحاء العاصمة.

وقال حاكم بانكوك تشادشارت سيتيبونت إن عددا من الطرق لا يزال مغمورا بالمياه، فيما بقيت مستويات المياه داخل قنوات المدينة مرتفعة، مؤكدا استمرار جهود السلطات لتسريع عمليات التصريف.

وتفقد الحاكم أحد مراكز الإيواء المؤقتة التي أقيمت داخل مدرسة بمنطقة خيها رومكلو، حيث استقبل المركز نحو ألف شخص من المتضررين.

وتحولت الفصول الدراسية إلى أماكن مؤقتة لإقامة الأسر، بينما استخدم النازحون الأسرة الميدانية والمقاعد والأرضيات للنوم، واصطحب بعضهم حيواناتهم الأليفة معهم.

مدارس تغلق أبوابها


وقررت سلطات بانكوك عدم فتح مئات المدارس أبوابها الاثنين، مع استمرار تداعيات الفيضانات وصعوبة الحركة في عدد من المناطق.

وقال أحد السكان، ويدعى كوسين نيلسيت، إن منزله القريب من قناة برمبراشاكورن ظل مغمورا بالمياه لمدة تقارب 30 ساعة.

وأوضح، أثناء محاولته إخراج المياه من المنزل، أن مستوى الفيضان الحالي تجاوز ما شهده خلال فيضانات عام 2011، التي تعد واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تعرضت لها تايلاند خلال العقود الأخيرة.

وكانت فيضانات عام 2011 قد أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، وتسببت في أضرار واسعة طالت ملايين المنازل ومناطق صناعية وزراعية.

الفيضانات تمتد إلى 25 محافظة
ولم تقتصر الفيضانات على بانكوك، إذ أعلنت هيئة الوقاية من الكوارث والتخفيف من حدتها تسجيل فيضانات في 25 محافظة تايلاندية.

ودفعت وزارة الدفاع بأكثر من 10 آلاف جندي إلى المناطق المتضررة للمشاركة في عمليات الإنقاذ والإغاثة ومساعدة السكان على الوصول إلى المناطق الآمنة.

وتوقعت السلطات استمرار هطول الأمطار على بانكوك والمحافظات المحيطة بها، على أن تبدأ حدتها في التراجع اعتبارا من الاثنين.

وفي مشهد يلخص حجم المعاناة، قالت ثيدارات سيلسووان، وهي سيدة تبلغ من العمر 56 عاما وتعيش بمفردها في منزل غمرته المياه جزئيا، إنها رفضت الانتقال إلى أحد مراكز الإيواء وفضلت البقاء لإنقاذ مقتنياتها وتنظيف منزلها.

وأضافت أنها اضطرت خلال اليومين الأخيرين إلى النوم فوق طاولة بسبب ارتفاع المياه داخل المنزل.