قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز قراءة أذكار المساء بعد المغرب؟.. الإفتاء توضح

اذكار المساء
اذكار المساء

تعد أذكار الصباح والمساء من السنن النبوية التي يحرص المسلم على المواظبة عليها لما تتضمنه من ذكر لله تعالى واستحضار لعظمته، وقد وردت بشأنها نصوص شرعية تحث على الذكر في أوقات الصباح والمساء، من بينها قول الله تعالى: «وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا»، إلى جانب الأحاديث النبوية التي بينت فضل عدد من الأذكار وربطت ترديدها بأوقات الصباح والمساء.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن تحديد وقت أذكار الصباح والمساء شهد اختلافًا بين العلماء، خاصة فيما يتعلق ببداية الوقت ونهايته، وهو ما يفتح مجالًا للمسلم لأداء هذه السنة حتى إذا لم يتمكن من الالتزام بالوقت الذي يعده بعض الفقهاء وقتها الأفضل.

وأشارت الدار إلى أن العلماء اختلفوا في تحديد المقصود بوقت الصباح، فذهب بعض الفقهاء إلى أن بدايته تكون مع طلوع الفجر، وينتهي بطلوع الشمس، بينما رأى آخرون أن وقته يمتد إلى فترة الضحى، أي إلى ما قبل وقت الظهر بقليل.

أما أذكار المساء، فقد تعددت أقوال العلماء في تحديد وقتها كذلك، فهناك من ذهب إلى أن وقتها يبدأ من بعد صلاة العصر ويستمر حتى غروب الشمس، بينما يرى فريق آخر أن وقت المساء يمتد إلى ثلث الليل الأول، في حين ذهب بعض أهل العلم إلى أن وقتها يبدأ بعد غروب الشمس.

ما أفضل وقت لأذكار الصباح؟

وبينت دار الإفتاء أن الأقرب في هذه المسألة أن أفضل وقت لأذكار الصباح يبدأ من طلوع الفجر ويستمر إلى طلوع الشمس، فإذا لم يتمكن المسلم من الإتيان بها خلال هذه الفترة، فلا حرج عليه في قراءتها بعد ذلك إلى نهاية وقت الضحى.

وأكدت أن المقصود هو المحافظة على هذه الأذكار وعدم تركها بسبب فوات الوقت الأفضل، خاصة أن المقصود منها دوام صلة المسلم بذكر الله تعالى والحرص على السنة النبوية.

ما أفضل وقت لأذكار المساء؟

وفيما يخص أذكار المساء، أوضحت دار الإفتاء أن الوقت الأفضل لها يكون من بعد صلاة العصر وحتى غروب الشمس، باعتبار أن هذا الوقت هو الأقرب لما ورد في النصوص من الحث على الذكر في العشي.

وأضافت أنه إذا فات المسلم هذا الوقت ولم يتمكن من قراءة أذكار المساء قبل غروب الشمس، فيجوز له أن يأتي بها إلى ثلث الليل، ولا يكون بذلك قد ترك الذكر لمجرد فوات الوقت الأفضل.

واستندت الدار في بيانها إلى ما جاء في القرآن الكريم من الحث على الذكر في أوقات البكور والعشي، حيث يشير البكور إلى أول النهار، بينما يرتبط العشي بوقت ما بعد الزوال وحتى المساء.

هل يجوز قراءة أذكار المساء بعد المغرب؟

وبناءً على ما أوضحته دار الإفتاء، فإن المسلم إذا لم يتمكن من قراءة أذكار المساء قبل غروب الشمس، فيمكنه أن يرددها بعد المغرب، ما دام ذلك داخل الوقت الذي يمتد فيه أداؤها إلى ثلث الليل، وبالتالي لا ينبغي ترك الأذكار لمجرد تأخر وقتها الأفضل.

كما أن أداء الأذكار بعد المغرب يدخل في باب المحافظة على السنة والمواظبة على ذكر الله تعالى، خاصة لمن تعذر عليه قراءتها في وقتها المستحب.

هل يجوز قضاء أذكار الصباح والمساء؟

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن أذكار الصباح والمساء من السنن النبوية المؤكدة وليست من الفرائض والواجبات، ولذلك فإن من فاتته الأذكار في وقتها لا يأثم بسبب تركها، ويجوز له أن يأتي بها في وقت لاحق.

وأوضحت أن المسلم لا ينبغي له أن يهمل هذه الأذكار إذا اعتاد المواظبة عليها، بل يستحب له أن يتداركها متى تمكن من ذلك، وهو ما نقله الإمام النووي في كتابه «الأذكار»، حيث قال: «ينبغي لمن كانت له وظيفة من الذكر في وقت من ليل أو نهار، ففاتته، أن يتداركها متى تمكن منها، ولا يهملها، فإنه إذا اعتاد المواظبة عليها لم يعرضها للتفويت».

واستشهدت دار الإفتاء كذلك بما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتب له كأنما قرأه من الليل»، وهو حديث يدل على جواز تدارك الورد أو الذكر الذي يفوت المسلم في وقته.

وفي السياق نفسه، أوضح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن وقت الصباح من حيث الاتساع يمتد من منتصف الليل إلى الزوال، إلا أن أفضل أوقات أذكار الصباح يكون بعد صلاة الفجر وحتى طلوع الشمس.

وأضاف أن وقت المساء يمتد من زوال الشمس إلى منتصف الليل، بينما يكون الوقت الأفضل لأداء أذكار المساء من بعد صلاة العصر وحتى غروب الشمس.

وأشار أمين الفتوى إلى أن المسلم إذا قرأ أذكار الصباح بعد طلوع الشمس، أو أذكار المساء بعد المغرب، فإنه ينال الأجر والثواب، موضحًا أن المقصود الأساسي هو المحافظة على الذكر والمواظبة عليه مع استحضار النية الصالحة، وليس التشدد في الالتزام بدقائق محددة من الوقت على نحو يؤدي إلى ترك الذكر بالكامل.