تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من إحدى السيدات حول مدى كفاية ركعتي الشروق عن صلاة الضحى، وما إذا كانت الصلاتان مختلفتين أم أن المقصود بهما صلاة واحدة.
وأجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موضحًا أن ما يُطلق عليه البعض «صلاة الشروق» هو في الأصل صلاة الضحى، وأنه لا توجد صلاة مستقلة بهذا الاسم.
وأوضح أمين الفتوى أن صلاة الضحى يبدأ وقتها بعد شروق الشمس بنحو ثلث ساعة تقريبًا، فعلى سبيل المثال، إذا كان موعد شروق الشمس السابعة صباحًا، فيمكن للمسلم أن يؤدي صلاة الضحى بداية من السابعة والثلث تقريبًا، سواء كان متوضئًا من صلاة الفجر أو توضأ خصيصًا لأدائها.
وأشار إلى أن أقل صلاة الضحى ركعتان، ويجوز للمسلم أن يصلي أكثر من ذلك، لافتًا إلى أن بعض العلماء ذهبوا إلى أن عدد ركعاتها قد يصل إلى 12 ركعة.
وأكد الشيخ عويضة عثمان أن تسمية الركعتين بعد الشروق بـ«صلاة الشروق» أو «صلاة الضحى» لا تغير من حقيقة الصلاة، موضحًا أن المقصود في الحالتين هو الصلاة التي تؤدى في وقت الضحى.
وأضاف أن صلاة الضحى من العبادات التي ترتبط بشكر الله تعالى على نعمة العافية وسلامة أعضاء البدن، مؤكدًا فضل المحافظة عليها.
فضل صلاة الضحى ووقتها
وفي السياق ذاته، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن وقت صلاة الضحى يبدأ بعد طلوع الشمس بنحو 15 دقيقة تقريبًا، ويمتد إلى ما قبل دخول وقت الظهر بقليل.
وأشار المركز إلى أن صلاة الضحى تُعرف أيضًا باسم «صلاة الأوابين»، والمقصود بالأوابين هم كثيرو الرجوع إلى الله تعالى.
فضل المواظبة على صلاة الضحى
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية استحباب المحافظة على صلاة الضحى يوميًا، لما ورد في فضلها من أحاديث نبوية، من بينها حديث أبي ذر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يُصبحُ على كلِّ سُلامى من أحدِكم صدقةٌ: فكلُّ تسبيحةٍ صدقةٌ، وكلُّ تحميدةٍ صدقةٌ، وكلُّ تهليلةٍ صدقةٌ، وكلُّ تكبيرةٍ صدقةٌ، وأمرٌ بالمعروفِ صدقةٌ، ونهيٌ عن المنكرِ صدقةٌ، ويُجزئُ من ذلك ركعتانِ يركعُهما من الضحى».
ويبين الحديث فضل صلاة الضحى، إذ تجعل الركعتان منها كفاية عن أنواع من الصدقات التي تستحقها مفاصل الإنسان وأعضاؤه كل يوم، بما يؤكد مكانتها وفضل المحافظة عليها.
وبذلك يتضح أن الركعتين اللتين يصليهما المسلم بعد شروق الشمس في الوقت المحدد تُعدان من صلاة الضحى، حتى وإن جرى تسميتهما على سبيل الشيوع بصلاة الشروق، ولا يشترط أداء صلاة أخرى باسم مختلف بعدهما باعتبارهما صلاتين منفصلتين.

