أكد اللواء طارق المهدي، وزير الإعلام الأسبق، أن نشأة المؤسسة العسكرية المصرية ارتبطت منذ العصور القديمة بالحاجة إلى حماية مقدرات الدولة وتنظيم شؤون الحياة المرتبطة بنهر النيل والزراعة.
تنظيم مياه النيل وإدارة النشاط الزراعي
وأوضح المهدي، خلال تصريحات تليفزيونية، مستشهدًا بطرح المفكر الجغرافي جمال حمدان، أن تنظيم مياه النيل وإدارة النشاط الزراعي في مصر منذ آلاف السنين فرض الحاجة إلى وجود قوة قادرة على حماية هذه المقدرات والحفاظ على استقرار الدولة.
وأشار إلى أن ارتباط الجيش المصري بتاريخ الدولة يمتد إلى آلاف السنين، معتبرًا أن حماية الوطن ومقدراته كانت من بين الوظائف الأساسية التي ارتبطت بنشأة المؤسسة العسكرية المصرية.
النسيج الاجتماعي المصري
وشدد وزير الإعلام الأسبق على أن القوات المسلحة ليست كيانًا منفصلًا عن المجتمع، مؤكدًا أنها تضم أبناء الشعب المصري من مختلف البيوت والمناطق، من الضابط إلى المجند، وأن أفرادها ينتمون إلى النسيج الاجتماعي نفسه الذي يمثل عموم المصريين.
وقال إن النظر إلى القوات المسلحة باعتبارها جزءًا من المجتمع يوضح طبيعة العلاقة الممتدة بينها وبين الشعب، لافتًا إلى أن أبناء المصريين يلتحقون بها ويؤدون أدوارهم داخلها، قبل أن يعودوا إلى أسرهم ومجتمعهم.
وأضاف أن الرابط الذي يجمع أبناء المؤسسة العسكرية بباقي المواطنين هو الانتماء الوطني والعمل من أجل حماية أمن مصر واستقرارها، مؤكدًا أن الحفاظ على مقدرات الدولة يظل هدفًا مشتركًا بين مؤسساتها وأبنائها.



