أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إدانة المملكة للهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة، والانتهاكات المتكررة للمسجد الأقصى، داعيًا المجتمع الدولي ومجلس السلام إلى تحمل مسؤولياتهما والعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم للقضية الفلسطينية.
وجاءت تصريحات ولي العهد خلال إلقائه الخطاب الملكي السنوي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بمناسبة افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى السعودي في الرياض.
وفي الشأن الإقليمي، قال محمد بن سلمان إن إنشاء «تحالف مكة للدفاع» مع تركيا وباكستان يستهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي، وحماية المنطقة من تداعيات التوترات والصراعات، إلى جانب تنسيق الجهود الأمنية والدفاعية بين الدول الثلاث.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعتا اتفاقًا للدفاع المشترك، ينص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجومًا عليها جميعًا، مع العمل على تعزيز التعاون الدفاعي وتطوير آليات التنسيق المشترك.
وشدد ولي العهد على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي واستقرارها مترابطان، مؤكدًا أن المملكة تواصل العمل مع دول المجلس لحماية أمن المنطقة، بالتوازي مع جهودها لخفض حدة التوترات دون المساس بأمنها.
وقال إن السعودية «لن تتردد في الرد بحزم» على أي تهديد أو هجوم يستهدف أمنها، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة.
كما تحدث ولي العهد عن إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات المائية الدولية، مؤكدًا رفض استخدام هذه الممرات وسيلة للضغط السياسي أو الاقتصادي.
وحذر محمد بن سلمان من أن العالم يواجه أزمة طاقة «مفتوحة على جميع الاحتمالات»، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على أمن الطاقة وحركة الملاحة في الممرات البحرية الدولية.


