أقيمت، مساء اليوم الخميس، احتفالية مؤسسة «ديوان العرب» بمناسبة مرور 28 عامًا على تأسيسها، والتي شهدت توزيع جوائز الدورة الثانية عشرة من مسابقتها الأدبية، وتكريم الفائزين وأصحاب الدراسات المختارة للنشر، إلى جانب تكريم عدد من رموز الثقافة العربية لعام 2026.
وشهدت الاحتفالية، التي استضافتها نقابة الصحفيين، حضور عدد من النقاد والكتاب والمبدعين من مصر وعدد من الدول العربية، حيث استهل خالد البلشي نقيب الصحفيين، فعاليات الحفل بكلمة رحب خلالها باستضافة النقابة للاحتفالية، مؤكدًا أهمية احتضان الفعاليات الثقافية والفكرية التي تسهم في دعم الإبداع وتعزيز التواصل بين المثقفين والمبدعين العرب.
وألقى الكاتب عادل سالم كلمة مجلة «ديوان العرب»، تناول خلالها مسيرة المجلة والمؤسسة على مدار 28 عامًا، ودورها في دعم الحركة الأدبية والنقدية العربية وإتاحة مساحة للكتاب والباحثين للتعبير عن رؤاهم وقضاياهم.
وتناولت الدورة الثانية عشرة من المسابقة موضوع «فلسطين في الرواية العربية»، حيث استقبلت المسابقة 64 دراسة نقدية من 10 أقطار عربية، وناقشت الأعمال المقدمة حضور القضية الفلسطينية في السرد العربي وتعدد المقاربات النقدية للرواية الفلسطينية. وضمت لجنة التحكيم أ.د. ثريا العسيلي، وأ.د. صلاح السروي، وأ.د. علي نسر.
وفي كلمة لجنة التحكيم، تحدث الدكتور صلاح السروي عن أعمال الدورة ومستوى الدراسات المشاركة، موضحًا أبرز الملامح التي اتسمت بها المشاركات، والجهد الذي بذلته لجنة التحكيم في قراءة الأعمال وتقييمها وفق المعايير النقدية المعتمدة، قبل إعلان النتائج.
وأعلنت مؤسسة «ديوان العرب» خلال الاحتفالية نتائج المسابقة، حيث فاز د. محمد أحمد عبد الراضي من مصر بالمرتبة الأولى عن دراسته حول نسق البطولة في الرواية الفلسطينية.
وجاء في المرتبة الثانية مناصفة كل من د. عزيز العمراوي من المغرب والباحث محمود وجيه من مصر، فيما حلت في المرتبة الثالثة مناصفة كل من الباحثة تقى المرسي مصطفى من مصر ود. رياض بنالحاج أحمد من تونس.
كما جرى تكريم أصحاب الدراسات المختارة للنشر ضمن كتاب الدورة، وهم أ. جابر القصاص، وأ.د. محمد صلاح زيد، وأ. ممدوح عبد الستار من مصر، وأ.د. سمر جورج الدروبي من سوريا، وأ.د. نرمين مرعي من لبنان.
وشهد الحفل تكريم نخبة من رموز الثقافة العربية لعام 2026، وهم الروائي الأسير باسم خندقجي من فلسطين، والكاتبة عائشة التركي من تونس، وأ.د. كوكب دياب من لبنان، وأ.د. مبارك ربيع من المغرب، والروائي محمد رفيع من مصر، تقديرًا لإسهاماتهم في المشهد الثقافي والأدبي العربي.
كما تحدث الروائي محمد رفيع خلال الاحتفالية عن أهمية اللحظة التاريخية الراهنة، مشددًا على ضرورة استثمار الإبداع في مواجهة محاولات تهميش الرواية العربية للقضية الفلسطينية، والعمل على توحيد الجهود الإبداعية في كتابة التاريخ وصياغة السردية من منظور عربي.