قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد التصعيد ضد مصر وإريتريا.. خبير شؤون أفريقية يكشف أسباب الموقف الإثيوبي من القاهرة.. خاص

 الدكتور رمضان قرني خبير الشؤون الإفريقية
الدكتور رمضان قرني خبير الشؤون الإفريقية

قال الدكتور رمضان قرني، خبير الشؤون الإفريقية، إن الخطوات الإثيوبية الأخيرة تجاه إريتريا ومصر تأتي في سياق إدارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للأزمات الداخلية، مشيرًا إلى أن تصاعد الضغوط الداخلية يدفع الحكومة الإثيوبية، بحسب تقديره، إلى الانخراط في أزمات ومغامرات خارجية مع دول الجوار الرئيسية.

جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، عقب سماع دوي انفجارات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ومحيطها، وسط تقارير عن استهداف منشآت عسكرية بطائرات مسيّرة، بالتزامن مع تصاعد القتال في شمال البلاد. وأفادت تقارير بأن الانفجارات وقعت بالقرب من مقر قيادة الجيش الإثيوبي ومواقع عسكرية أخرى، فيما لا تزال ملابساتها محل متابعة. 

وأوضح قرني أن هذا النهج، وفق رؤيته، ظهر بصورة واضحة مع تجدد القتال في إقليم تيجراي، حيث اتهمت الحكومة الإثيوبية مصر والسودان وإريتريا بالتورط في التطورات الجارية بالإقليم، وهي اتهامات تنفيها الدول المعنية.

وأضاف أن التصعيد تجاه مصر يمثل، من وجهة نظره، امتدادًا لسلسلة من الخطوات الإثيوبية التي اتخذت منحى أكثر حدة، بدأت بحملات إعلامية متكررة في وسائل الإعلام الإثيوبية، إلى جانب تصريحات لخبراء وبرلمانيين وسياسيين إثيوبيين تناولت السياسة المصرية، ولا سيما فيما يتعلق بسد النهضة وقضية الوصول إلى البحر الأحمر.

وأشار خبير الشؤون الإفريقية إلى أن تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن قضية مياه النيل شكلت جانبًا آخر من التصعيد، لافتًا إلى إعلان أديس أبابا، قبل قرار طرد الدبلوماسي المصري، تشكيل لجنة لبحث مطالبات إثيوبية بتعويضات من مصر عن مشروعات مائية.

وكانت إثيوبيا قد أعلنت، الخميس، اعتبار دبلوماسي مصري شخصًا غير مرغوب فيه، وطالبته بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة، وفق ما أكدته وزارة الخارجية الإثيوبية. 

ورأى قرني أن التطورات الأخيرة تكشف، بحسب تقييمه، عن مسار من التصعيد الدبلوماسي والسياسي الإثيوبي تجاه مصر والسودان وإريتريا في توقيت تشهد فيه البلاد توترات داخلية متصاعدة.

وفيما يتعلق بالسودان، أشار إلى ما وصفه بوجود دور إثيوبي في الحرب الدائرة هناك، متحدثًا عن دعم لوجستي وعسكري وتدريبي لقوات الدعم السريع، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن نمط أوسع من إدارة الأزمات الإقليمية بالتزامن مع التحديات الداخلية التي تواجهها الحكومة الإثيوبية.

ويتزامن ذلك مع تصعيد كبير في العلاقات الإثيوبية الإريترية؛ إذ أعلنت أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرا وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، قبل أن تعلن إريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، في واحدة من أخطر مراحل التوتر بين البلدين منذ سنوات.