يشهد قطاع التعليم توجهًا متزايدًا نحو تطوير البيئة المدرسية بصورة تتجاوز المناهج والتحصيل الأكاديمي، لتشمل بناء شخصية الطالب وتعزيز قدراته على التواصل والتعاون والانتماء والمشاركة، بما يتواكب مع المتغيرات التي تفرضها تكنولوجيا التعليم وأساليب التعلم الحديثة.
وتقوم الرؤية الجديدة على دمج منهجيات التعليم غير الرسمي والتعلم التجريبي داخل البيئة التعليمية، مع إشراك الطلاب والمعلمين والقيادات المدرسية والأسر في عملية التطوير، بما يساعد على بناء ثقافة مدرسية أكثر تفاعلًا وقدرة على دعم النمو الأكاديمي والإنساني للطلاب.
وفي هذا الإطار، جرى إطلاق مبادرة «مدارس لها روح»، التي تستهدف تطوير الثقافة المدرسية من خلال التعامل مع المدرسة باعتبارها مجتمعًا متكاملًا يؤثر في تكوين شخصية الطفل وقيمه وعلاقاته ونظرته إلى نفسه والمجتمع المحيط به.
وانتقلت المبادرة إلى مرحلة التطبيق من خلال توقيع مذكرتي تعاون تستهدفان الوصول إلى أكثر من 1500 طالب، مع تكييف آليات التنفيذ وفق احتياجات الطلاب وطبيعة البيئات التعليمية المختلفة.
وجرى الإعلان عن المبادرة خلال فعالية متخصصة في إعادة تصور مستقبل التعليم، أقيمت ضمن المنتدى الإقليمي للتنمية المستدامة وشهدت عرضًا عمليًا لكيفية توظيف التعليم غير الرسمي داخل المدارس.
وقالت نانيس يسري، مديرة قطاع التحول المجتمعي، إن تطوير التعليم يجب ألا يقتصر على النجاح الأكاديمي، وإنما يمتد إلى بناء شخصية الطالب وتنمية قيمه ومهاراته وقدرته على التواصل وبناء العلاقات، بما يحقق توازنًا بين التطور الدراسي والإنساني.