قد لا تظهر أعراض قصور القلب في صورة مشكلات مرتبطة بالقلب والتنفس فقط، إذ يمكن أن تكشف بعض التغيرات التي تظهر في الساقين أو القدمين عن وجود مشكلة تستدعي الفحص الطبي، وعلى رأسها تورم الساقين والكاحلين.
ويحدث قصور القلب عندما لا يتمكن القلب من ضخ الدم بالكفاءة الكافية لتلبية احتياجات الجسم، وقد يظهر بشكل مفاجئ بعد الإصابة بأزمة قلبية أو عدوى، أو يتطور تدريجيًا نتيجة تعرض عضلة القلب للإجهاد لفترات طويلة، كما يحدث مع ارتفاع ضغط الدم أو مرض الشريان التاجي.
وأشارت صحيفة «The Mirror» البريطانية إلى أن تورم الساقين أو الكاحلين قد يكون من العلامات التي تستدعي الانتباه، خاصة إذا ظهر بالتزامن مع أعراض أخرى مرتبطة بقصور القلب.
تورم الساقين من العلامات المهمة
يعد تورم الساقين أو الكاحلين أحد الأعراض التي يمكن أن ترتبط بقصور القلب، وقد يمتد التورم إلى القدمين أو يظهر في منطقة البطن على هيئة انتفاخ.
ويرتبط هذا العرض باحتباس السوائل في الجسم، وهو أمر قد يحدث عندما تتأثر قدرة القلب على ضخ الدم بصورة طبيعية، لذلك لا ينبغي تجاهل التورم المتكرر أو المصحوب بأعراض أخرى.
أعراض أخرى لقصور القلب
إلى جانب تورم الساقين والقدمين، يمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض التي تستدعي الانتباه، من بينها:
- زيادة الوزن بصورة مفاجئة نتيجة احتباس السوائل.
- ضيق التنفس أثناء ممارسة الأنشطة اليومية أو عند الاستلقاء.
- الشعور بالتعب والإرهاق أو الضعف، خاصة بعد بذل مجهود.
- ضيق التنفس بصورة أكبر من المعتاد أثناء النشاط البدني.
- السعال، خاصة خلال الليل.
- الشعور بالدوخة أو الدوار.
وقد تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، كما يمكن أن تتطور تدريجيًا، لذلك فإن استمرارها أو تزايدها يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب.
ما أسباب قصور القلب؟
لا يرتبط قصور القلب بسبب واحد، إذ يمكن أن ينتج عن عدد من الأمراض والحالات الصحية التي تؤثر على عضلة القلب أو قدرته على العمل بكفاءة.
ومن أبرز الأسباب المحتملة أمراض صمامات القلب، واعتلال عضلة القلب، واضطرابات نظم القلب، وفقر الدم، وأمراض الكلى المزمنة، واضطرابات الغدة الدرقية، إضافة إلى داء ترسب الأصبغة الدموية، الذي يؤدي إلى تراكم كميات زائدة من الحديد في الجسم.
كما تزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن 65 عامًا، إلى جانب زيادة الوزن والسمنة والتدخين.
متى يحتاج المريض إلى الطبيب؟
ينبغي عدم تجاهل الأعراض التي قد تشير إلى قصور القلب، خاصة إذا ظهرت بشكل متكرر أو بدأت في التأثير على الأنشطة اليومية.
وتشمل العلامات التي تستدعي الحصول على تقييم طبي ضيق التنفس عند الاستلقاء أو أثناء القيام بالأنشطة المعتادة، والزيادة المفاجئة في الوزن، إضافة إلى السعال المصحوب ببلغم وردي رغوي، وهي علامة تستوجب تقييمًا طبيًا سريعًا.
هل يمكن علاج قصور القلب؟
يحدث قصور القلب عندما يفقد القلب قدرته على ضخ الدم بصورة كافية، ولا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات، لكن توجد علاجات تساعد على السيطرة على الأعراض وإبطاء تطور الحالة وتحسين قدرة المريض على ممارسة حياته اليومية.
ويعتمد العلاج على السبب والحالة الصحية لكل مريض، وقد يشمل الأدوية والتغييرات في نمط الحياة، إلى جانب متابعة الحالة بصورة منتظمة مع الطبيب.

