قالت وكالة رويترز، الأحد، إن السعودية قررت إلغاء حفل جوائز Joy Awards العام المقبل، وهو حفلها الأبرز المنافس لجوائز الأوسكار وجرامي، بسبب الضغوط المالية وتأثير الحرب الإيرانية على قطاع الترفيه الناشئ، وذلك وفقا لمصدرين مطلعين.
وأصبح الحفل، الذي يُقام في يناير، جوهرة تاج فعاليات موسم الرياض، حيث استقطب هذا العام فنانين مثل كاتي بيري وروبي ويليامز، ويوزع جوائز في الموسيقى والترفيه والرياضة.
إعادة ترتيب أولويات الإنفاق
ويعد الحفل أحدث الفعاليات الترفيهية المهددة بالإلغاء أو التأجيل في ظل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق في الرياض وخفض ميزانيات الثقافة والترفيه.
ولم يرد متحدث باسم الهيئة العامة للترفيه، المنظمة للحفل بالتعاون مع مجموعة MBC، على طلب التعليق من وكالة رويترز، كما لم ترد المجموعة ولا المكتب الإعلامي الحكومي.
وقالت مصادر في القطاع إن تخفيض الميزانية كان ملموسا بالفعل قبل الحرب الإيرانية، ما قوّض جهود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتحويل المملكة إلى وجهة سياحية عالمية ضمن رؤية 2030.
مشاريع ضخمة على قائمة التقليص
وتشمل المشاريع التي تم تقليصها أو تأجيلها خلال العام الماضي برج "ذا لاين" بطول 161 كيلومتراً في نيوم، والمكعب الفولاذي بقيمة 50 مليار دولار في الرياض، كما سحبت الحكومة تمويلها من "ليف جولف" بعد إنفاق أكثر من 5 مليارات دولار، وتتجه لتعليق خطط بناء استاد نيوم الخاص بمونديال 2034، وفق مصدرين مطلعين.
وقال مازن حايك، مستشار إعلامي مقيم في دبي: "الحرب وتداعياتها تدفع دول الخليج حتماً لإعادة تقييم أولويات الإنفاق. الأمر لا يتعلق فقط بالقدرة المالية، فبعض هذه الفعاليات صُممت كأدوات ظهور دولي وقوة ناعمة، لكن في الظروف الراهنة قد توازن الحكومات بين هذه الأهداف وأولويات وطنية أخرى".
إلغاء مهرجانات أخرى
وفي الشهر الماضي، تأجل مهرجان البحر الأحمر السينمائي، الذي انطلق عام 2021 بعد رفع حظر السينما، إلى 2027 لأسباب لوجستية، مع صعوبة استقطاب نجوم عالميين بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية.
كما ألغي مهرجان "ساوندستورم" الصحراوي الضخم، الذي كان مقرراً في ديسمبر ويستقطب مئات الآلاف وأحيته كاردي بي العام الماضي، وقال المنظمون إنه سيعود العام المقبل دون ذكر السبب.
وانطلق المهرجان المعروف باسم MDLBEAST عام 2019 وسط التغير الاجتماعي في عهد ولي العهد، وأثار باختلاط الجنسين والرقص وعروض ثقافة المثليين غضب المحافظين.
في المقابل، أكد المنظمون أن الفعاليات الجاذبة للاستثمار مثل مبادرة مستقبل الاستثمار FII المقررة نهاية الشهر الجاري، لا تزال قائمة.
ونقلت رويترز عن أحد العاملين في قطاع الفعاليات: "الفعاليات المهمة للاقتصاد السعودي والتي تُظهر مكانة المملكة في العالم لا تزال ذات أولوية، أما غير ذات الأولوية فهو أي شيء يتعلق بالغناء والرقص وقضاء وقت ممتع".