قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وفد البحوث الإسلامية يلتقي رئيس جامعة العريش على هامش الأسبوع الدعوي الـ 23

وفد البحوث الإسلامية يلتقي رئيس جامعة العريش
وفد البحوث الإسلامية يلتقي رئيس جامعة العريش

التقى وفد مجمع البحوث الإسلامية، بالدكتور  أيمن الشبيني، رئيس جامعة العريش، في مستهل فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الدعوي الثالث والعشرين، الذي تنظمه اللجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع جامعة العريش. 

وضم الوفد كلاً من د. محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام بمجمع البحوث الإسلامية، د. الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة بالمجمع.

وفد البحوث الإسلامية يلتقي رئيس جامعة العريش

يأتي ذلك تحت عنوان «انتصارات أكتوبر بين ركائز الإيمان وعزائم الرجال»، وذلك برعاية الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وإشراف د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، جاء ذلك بحضور الدكتور زكريا هيبه نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمه المجتمع وتنميه البيئة، والدكتور محمود علي السيد النائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب.

وقال د. أيمن الشبيني، رئيس جامعة العريش، إن الأزهر الشريف يمثل منارة للوعي والثقافة في مواجهة الفكر المتطرف، معربا عن تطلعه إلى استمرار حضور علماء الأزهر بين الشباب، ولا سيما في ظل ما تمر به هذه الفئة من تحديات فكرية وثقافية متسارعة، لأن وعي الشباب أصبح في مرحلة شديدة الأهمية، لذلك فإن التواصل المباشر معهم وفتح مساحات الحوار يمثلان ضرورة لبناء وعي قادر على التمييز بين الأفكار الصحيحة والمفاهيم الوافدة. 

وأكد أن كثيرا من المشكلات الفكرية والسلوكية تبدأ مع ضعف الصلة بالله تعالى وغياب المرجعية القيمية، محذرا في الوقت نفسه من توظيف الدين لخدمة المصالح أو توجيهه لخدمة أجندات وأفكار بعيدة عن مقاصده، لأن تسخير الدين لتحقيق أغراض خاصة يمثل خطرا على المجتمع ويؤثر في وعي الشباب، لذلك علينا تحصين شبابنا بالفهم الرشيد للدين، بما يمكنهم من مواجهة الأفكار الموجهة والمضللة.

وأوضح رئيس جامعة العريش أن مبادرة الأسبوع الدعوي الذي ينظمه مجمع البحوث الإسلامية يمثل مبادرة مهمة للتواصل مع طلاب الجامعات، خاصة في ظل التحديات التي تستهدف تشكيل وعي الشباب وهويتهم، مشيرا إلى أن عنوان الأسبوع الدعوي الثالث والعشرين الذي تحتضنه جامعة العريش يعكس ارتباط الوعي بتاريخ الوطن وحاضره ومستقبله، وأن بناء الإنسان الواعي يبدأ من إدراكه لجذوره الحضارية وثوابته الدينية والوطنية.

وأضاف رئيس جامعة العريش أن الشباب يواجهون تحديات متزايدة نتيجة م يفرضه الفضاء الرقمي من أنماط فكرية وثقافية، وما يصاحبها من محاولات لتزييف الوعي وإضعاف الهوية والانتماء، لذلك يجب على الإعلام إلى التركيز على المحتوى الذي يرتقي بوعي الشباب ويعزز قدرتهم على التفكير والنقد، وتجنب كل ما من شأنه إرباك منظومتهم القيمية أو إضعاف ارتباطهم بهويتهم ومجتمعهم ووطنهم، لأن القائمين على نشر الأفكار المنحرفة يستغلون طموحات الشباب وآمالهم، ويقدمون لهم هذه الأفكار في قوالب جذابة ومبهرة تستهدف التأثير فيهم قبل أن يكتشفوا حقيقتها، والتعامل مع هذه التحديات يكون بفتح قنوات مستمرة للحوار مع الشباب والاستماع إلى أسئلتهم واحتياجاتهم.

بدوره، قال الدكتور حسن يحيى، إن  تراجع صورة القدوات في حياة الشباب يمثل تحدي كبير يستدعي تكثيف الجهود الدعوية والتربوية، لأن غياب القدوة والقيم الواضحة يترك فراغا تستغله الأفكار الوافدة في تشكيل٧ وعي الشباب، كما أن بناء الوعي الحقيقي يبدأ بإدراك الإنسان لقيمته ودوره في خدمة مجتمعه، ومعيار النجاح الحقيق فيما يقدمه الإنسان لوطنه ومجتمعه. 

وأشار إلى أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية لأي مجتمع، والاستثمار في وعيهم وقيمهم وقدراتهم هو استثمار في مستقبل الوطن، لأن الغزو الفكري لا يستهدف جانبا واحدا من شخصية الإنسان، وإنما يحاول التأثير في منظومته العقدية والأخلاقية والتاريخية، بما قد يؤدي إلى إضعاف الروابط التي تجمع أفراد المجتمع وتفكيك منظومة القيم المشتركة. 

وشدد على أن حماية الهوية لا تعني الانغلاق عن العالم،٧ وإنما تعني امتلاك الوعي الذي يمكن الإنسان من الانفتاح الواعي مع الحفاظ على ثوابته ومقومات شخصيته، كما أن تماسك المجتمع يبدأ من تماسك منظومة القيم داخله، وأن تعزيز الانتماء للوطن والولاء للقيم العليا يتطلبان خطابا دينيا وتربويا قادرا على مخاطبة الشباب بلغة قريبة منهم، والإجابة عن تساؤلاتهم، ومساعدتهم على فهم الواقع دون أن يفقدوا صلتهم بثوابتهم وهويتهم.

فيما أكد الدكتور محمود الهواري، أن التواصل مع الشباب يجب أن يتحول إلى مسار دائم يقوم على الاستماع والحوار وبناء الثقة، حتى يجد الشاب من يجيب عن أسئلته ويصحح له المفاهيم قبل أن تتلقفه مصادر أخرى للمعلومات، لأن حماية الشباب من الأفكار المنحرفة لا تتحقق بمجرد تحذيرهم منها، وإنما بتزويدهم بالمعرفة التي تجعلهم قادرين على اكتشافها ومناقشتها ونقدها، بالإضافة إلى أن غياب الأصل القيمي يجعل الشباب أكثر عرضة للخلط بين الحقائق والأفكار المغلوطة، كما أن كثيرا من المفاهيم تغيرت في أذهان الأجيال الجديدة بسبب تكرار عرضها في صور ومضامين مختلفة، حتى أصبحت بعض القضايا تقدم بعيدا عن صورتها الأصلية، وهو ما يستدعي استعادة المعاني الصحيحة للمفاهيم والقيم، وربطها بالحياة اليومية للشباب. 

وأضاف أن استعادة النموذج النبوي في التربية تمثل مدخلا مهما لبناء شخصية متوازنة وقادرة على التعامل مع تحديات العصر، مؤكدا أن التربية النبوية لم تكن قائمة على التلقين وحده، وإنما جمعت بين الحوار والرحمة والقدوة والتدرج ومراعاة طبيعة الإنسان، وهو ما يجعلها نموذجا قادرا على تقديم إجابات عملية عن كثير من التحديات التي تواجه الشباب اليوم.

ومن المقرر أن تستمر فعاليات الأسبوع الدعوي الثالث والعشرين بجامعة العريش خلال الفترة من 3 إلى 6 أكتوبر 2026، من خلال عدد من الندوات والمحاضرات التي يقدمها علماء الأزهر الشريف، وتتناول مجموعة من الموضوعات، من بينها مقومات صناعة النصر ووسائله، ودور مصر عبر التاريخ، ومكانة العقيدة الإسلامية في تحقيق النصر، وأهمية التخطيط وأثره في صناعة النصر، ودور المرأة في صناعة النصر، إلى جانب استعراض نصر أكتوبر بوصفه حلقة في سلسلة انتصارات القوات المسلحة، وذلك في إطار حملة «على درب الأبطال» التي أطلقها المجمع بالتزامن مع الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر.