تتواصل أعمال تطوير ملعب كامب نو التابع لنادي برشلونة على نطاق ضخم بعدما اكتملت ملامح المشروع الذي تقدر تكلفته بنحو 1.8 مليار يورو، على أن ترفع أعمال التجديد الطاقة الاستيعابية للملعب إلى نحو 105 آلاف متفرج.
ووفقًا لصحيفة «آس» الإسبانية، من المنتظر الانتهاء من أعمال تجديد كامب نو بالكامل خلال الربع الأول من عام 2028.
وأطلق برشلونة هذا المشروع الطموح خلال واحدة من أصعب الفترات المالية في تاريخ النادي، ضمن خطة طويلة الأمد لا تقتصر على تحديث الملعب، وإنما تستهدف أيضًا زيادة قدرته على تحقيق الإيرادات بصورة كبيرة.
ويعد إنشاء سقف الملعب أحد أكبر الإضافات في المشروع، إذ سيغطي مساحة تقارب 48 ألف متر مربع. وسيتطلب تشييده حلقة ضغط تتكون من 92 عمودًا ونحو 3200 طن من الفولاذ، إلى جانب 3500 طن إضافية مخصصة للكابلات والصواري والإضاءة والعناصر الأخرى.
ومن المقرر إزالة نحو 18 ألف مقعد مؤقتًا خلال تركيب السقف، وهو أحد الأسباب التي دفعت برشلونة إلى عدم فتح المدرج الثالث أمام الجماهير خلال الموسم الحالي.
وبعد اكتماله، سيتمكن هذا المدرج وحده من استيعاب أكثر من 35 ألف مشجع، وسيقع على ارتفاع يقارب 80 مترًا فوق أرضية الملعب.
كما يتضمن المشروع جانبًا كبيرًا يتعلق بالاستدامة، حيث سيتم تركيب نحو 18 ألف متر مربع من الألواح الكهروضوئية على سطح الملعب، إلى جانب أنظمة لجمع مياه الأمطار وأنظمة للطاقة الحرارية الأرضية ضمن البنية التحتية للملعب.
ولا تقل الجوانب المالية للمشروع أهمية عن حجمه الإنشائي، إذ يتوقع برشلونة أن يدر كامب نو الجديد نحو 350 مليون يورو من الإيرادات الإضافية سنويًا، مع لعب المساحات التجارية دورًا رئيسيًا في تحقيق هذه العائدات.
وتم تخصيص نحو 33 ألف متر مربع لمدرجين لكبار الشخصيات، يضمان 9400 مقعد مميز، ما يمنح الملعب قدرة على استضافة كبار الشخصيات والضيافة تفوق بنحو 3.5 مرات تلك التي كان يوفرها كامب نو القديم.
وكان برشلونة قد قدر بالفعل الإيرادات المضمونة من خلال 2000 ترخيص جديد لمقاعد كبار الشخصيات بعقود طويلة الأجل بنحو 700 مليون يورو، بينما تم تسويق نحو 5000 مقعد مميز بالفعل، بما يمثل أكثر من 380 مليون يورو من الإيرادات المتعاقد عليها.
وسيحتل المتحف الجديد لبرشلونة مساحة إضافية تبلغ 2645 مترًا مربعًا، في حين صُممت البنية التحتية للاتصالات داخل الملعب لتكون قادرة على خدمة أكثر من 100 ألف شخص في الوقت نفسه.
كما سيحصل كامب نو بعد تجديده على تغطية لشبكة الجيل الخامس «5G» توفرها ثلاث شركات، إلى جانب نحو 3500 شاشة، في خطوة تؤكد توجه برشلونة لتحويل الملعب إلى منشأة تتجاوز كونها مجرد ملعب لكرة القدم.
وفي النهاية، سيُقاس نجاح مشروع «إسباي برشلونة»، الذي تبلغ تكلفته 1.8 مليار يورو، من خلال عاملين رئيسيين: الأجواء التي سيخلقها الملعب الجديد الذي يتسع لـ105 آلاف متفرج، والإيرادات الإضافية التي سيتمكن النادي من تحقيقها من خلال المنشأة الجديدة.