تواجه سوق العقارات الفاخرة في لندن تباطؤًا حادًا، مع تراجع الأسعار واضطرار الملاك إلى تقديم تخفيضات بملايين الجنيهات الإسترلينية، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض والضرائب، وتراجع إقبال الأثرياء الأجانب على الشراء.
وانخفض سعر شقة فاخرة في منطقة ساوث كينسينجتون بنحو مليون جنيه إسترليني خلال عام، ليصل إلى 4.4 مليون جنيه، فيما تراجع سعر منزل معروض للبيع من 20 مليونًا إلى 14 مليون جنيه.
وهبطت أسعار العقارات في بعض أحياء وسط لندن بنسب ملحوظة، إذ انخفضت في وستمنستر بنسبة 25.4% سنويًا، وفي كينسينجتون وتشيلسي بنسبة 14.7%، وفق بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني.
وذكرت صحيفة "جارديان" البريطانية أن سوق العقارات تعاني تداعيات ارتفاع أسعار الفائدة والضرائب، إلى جانب خروج بعض الأثرياء من المملكة المتحدة بعد إلغاء النظام الضريبي الخاص بغير المقيمين، فضلًا عن المخاوف من فرض ضرائب جديدة على العقارات التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه إسترليني.
وارتفع متوسط فترة عرض العقارات الفاخرة للبيع إلى 186 يومًا خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 178 يومًا في الفترة المقابلة من العام الماضي، فيما اتسع متوسط الخصم عن الأسعار المطلوبة من 8.3% إلى 10.4%.
ورغم التراجع، لا تزال العقارات الاستثنائية التي تتمتع بمواقع مميزة ومواصفات نادرة تجذب مشترين دوليين، خصوصًا من الولايات المتحدة والشرق الأوسط، وفي المقابل يتجه عدد متزايد من الأثرياء إلى استئجار العقارات بدلًا من شرائها لتجنب تكاليف الصيانة والضرائب والرسوم المرتفعة.
وتشير التوقعات إلى استمرار الضغوط على سوق العقارات الفاخرة في وسط لندن، مع خفض تقديرات نمو الأسعار حتى عام 2030، وسط توقعات بأن تظل الأفضلية للمشترين في ظل وفرة المعروض وضعف الطلب.