قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إريتريا تتهم إثيوبيا بانتهاج سياسة توسعية وتهديد استقرار القرن الأفريقي

أعلام إرتريا وأثيوبيا
أعلام إرتريا وأثيوبيا

اتهمت دولة إريتريا، جمهورية إثيوبيا بانتهاج ما وصفته بـ«سياسة خارجية توسعية»، معتبرة أن التصعيد الإثيوبي تجاه أسمرة يمثل تهديدًا لاستقرار منطقة القرن الأفريقي، وذلك عقب قرار إريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية مع جارتها.

وقالت وزارة الخارجية الإريترية، في إفادة اليوم الأحد، إن ما وصفته بـ«الموقف العدائي»من جانب الحكومة الإثيوبية تجاه إريتريا يمثل جزءًا من سياسة خارجية أدت إلى زعزعة استقرار المنطقة، مشيرة إلى أن أديس أبابا صعّدت لهجتها تجاه أسمرة بالتزامن مع تجدد الأزمة في إقليم تيغراي.

وأضافت الخارجية الإريترية، أن الحكومة الإثيوبية تجمع، بحسب روايتها، بين التهديدات المتجددة بالعمل العسكري تحت ذريعة «الدفاع عن النفس» وبين ما وصفته بـ«هجوم دبلوماسي غير مبرر» ضد إريتريا.

خلاف حول منفذ بحري

وأشارت أسمرة، إلى أن الخطاب الإثيوبي بشأن الحصول على منفذ إلى البحر الأحمر شهد تحولًا خلال الشهر الماضي، موضحة أن أديس أبابا انتقلت من الحديث عن «ضرورة بحرية» و«الحصول على منفذ سيادي إلى البحر» إلى الدعوة للوصول المنصف إلى البحر عبر ترتيبات موثوقة.

واعتبرت الخارجية الإريترية ، أن هذا التغيير في الخطاب يمثل، بحسب وصفها، «خداعًا دبلوماسيًا محسوبًا» يهدف إلى تضليل المجتمع الدولي والتغطية على ما تقول إنه حملة مستمرة لزعزعة الاستقرار والتوسع الإقليمي.

اتهامات لإثيوبيا بشأن الصومال والسودان

كما اتهمت أسمرة ، الحكومة الإثيوبية باستغلال وجود مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة أديس أبابا لأغراض دبلوماسية، وانتقدت توقيعها مذكرة تفاهم مع أرض الصومال، معتبرة أنها تنتهك سيادة الصومال ووحدة أراضيه.

واتهمت الخارجية الإريترية، كذلك أديس أبابا بالمساهمة في تفاقم الحرب الأهلية في السودان، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة في منطقة القرن الأفريقي.

قطع العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا

وجاءت التصريحات الإريترية، بعد إعلان أسمرة مطلع أكتوبر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، ردًا على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في إريتريا وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، بينهم القائم بالأعمال ودبلوماسيون معتمدون لدى الاتحاد الأفريقي.

وقالت إريتريا آنذاك ، إنه لم يكن أمامها خيار سوى المعاملة بالمثل، معلنة قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع إثيوبيا، في وقت يتزامن فيه التصعيد السياسي مع تجدد القتال في شمال إثيوبيا، ولا سيما في إقليم تيغراي.

وتعود جذور التوتر الحالي إلى انتكاسة العلاقات بين البلدين بعد فترة من التقارب أعقبت توقيع اتفاق السلام عام 2018، الذي أنهى حالة الحرب بينهما وأدى إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح الحدود.

إلا أن العلاقات تدهورت مجددًا، خصوصًا خلال الحرب التي اندلعت في إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، قبل أن تعود التوترات إلى الواجهة مع تجدد القتال في الإقليم.

وفي هذا السياق، اتهمت إثيوبيا إريتريا بدعم تحالف مسلح تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي، فيما نفت أسمرة هذه الاتهامات.

ويُعد ملف الوصول الإثيوبي إلى البحر الأحمر أحد أبرز أسباب التوتر بين البلدين، إذ تسعى إثيوبيا، باعتبارها دولة حبيسة، إلى تأمين منفذ بحري، بينما تنظر إريتريا إلى بعض الطروحات الإثيوبية المتعلقة بالوصول إلى البحر باعتبارها مساسًا بسيادتها ومصالحها الأمنية.