قالت دار الإفتاء المصرية، إن الواجب على الرجل أن يلتزم في بيع الأدوية من خلال صيدليته بالأسعار المحددة لها من قبل الجهات المعنية المختصة بتحديد أسعار الدواء، ولا يجوز له شرعًا مخالفةُ تلك التسعيرة؛ لما في ذلك من المخالفة الشرعية والقانونية.
وأوضحت " الإفتاء " حكم بيع الأدوية المرسومة بسعر قديم بسعرها الجديد ، في إجابتها عن سؤال: ما حكم بيع الأدوية المرسومة بسعر قديم بسعرها الجديد؟ فهناك رجلٌ يملِك صيدلية، وفي ظلِّ ارتفاع الأسعار تُوَرَّدُ إليه الأدوية مُسَعَّرَةً بأسعارها الجديدة، ويوجد في الصيدلية أدويةٌ أخرى بأسعارها القديمة.
وتابعت: فهل يجوز له بيع الأدوية المُسَعَّرَة بالسِّعر القديم بسِعر التوريد الجديد مِن باب توحيد سِعر الدواء؟ علمًا بأنه يسدد ثمن الدواء القديم لشركات الأدوية بالسِّعر القديم المنقوش عليه ولو كان السداد بعد تحرُّك الأسعار؟.
حكم بيع الأدوية المرسومة بسعر قديم بسعرها الجديد
وأضافت أنه لا شك أن حاجة الناس إلى الدواء هي حاجةٌ أصيلة وضرورية لا غِنًى لهم عنها في حياتهم ومعاشهم، فلا يجوز أن يحال بينهم وبين تحقيق هذه المصلحة وقضاء هذه الحاجة، ولذلك صدر القراران رقما (56، و57) في 7 مارس 1946م، بإدراج الأدوية ضمن السلع الخاضعة للتسعيرة الجبرية المنصوص عليها في القانون رقم 96 لسَنَة 1945م.
وأردفت: ولما كانت الأدوية مُسَعَّرَةً تسعيرًا جبريًّا ونص القانون المصري رقم (128) لسنة 1955م في المادة رقم (57) والمعدلة في قانون رقم 253 لسنة 1955م على أنه "لا يسمح بتداول المستحضرات الصيدلية أيًّا كان نوعها إلا إذا كان ثابتًا على بطاقاتها الخارجية رقم تسجيلها بدفاتر وزارة الصحة العمومية والثمن المحدد الذي تباع به للجمهور".
وأشارت إلى أنه لا يجوز الامتناع عن بيعها في مقابل دفع ذلك الثمن المحدد لها، كما جاء بالمادة (76) من القانون نفسه، فإذا قرَّر وليُّ الأمر أسعارًا لِمَا يحتاجه الناس في معيشتهم كالدواء وغيره؛ منعًا للضرر العام عن الناس وَجَب شرعًا البيعُ بهذه الأسعار، حيث قد وَرَدَت أحاديث كثيرة تدلُّ على تحريم الاحتكار وهو احتباس الشيء انتظارًا لغلائه، مما يلحق الضرر بعامة الناس.
واستشهدت بما قد أخرج الإمام مسلم في "صحيحه" عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ»، فكان مِن العدل أن تُطبَّق الزيادة الجديدة في سِعر الدواء على المنتجات الجديدة التي ينقش عليها السعر الجديد دون غيرها مما قد نُقِشَ عليه السعر القديم وأصبح ثمن جملته مستحقًّا على البائع به بغير زيادة ولو أدَّاه مؤجلًا.
ونوهت بأن هذا ما يتناسب مع أفادته هيئة الدواء المصرية في حديثها عن آليات تسعير الأدوية العُشبية، حيث نصَّت على أنه "في حالة المستحضرات المُسَعَّرة طبقًا للمعايير الجديدة، مع وجود موافقة متغيرات، يتم التقدم لتحريك السعر، على أن يتم تطبيق السعر الجديد على التشغيلات المنتَجة بعد الحصول على الموافقة النهائية على المتغير".

