قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لسه الحكاية ما خلصتش.. سهير جودة تستعيد أسرار وحكايات نصر أكتوبر

الرئيس السادات
الرئيس السادات

تزامنًا مع احتفال مصر اليوم الثلاثاء، بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر المجيد، استعادت الإعلامية سهير جودة تفاصيل وحكايات النصر، مؤكدة أن السادس من أكتوبر 1973 لم يكن مجرد يوم عابر في تاريخ مصر، وإنما نتيجة سنوات طويلة من العمل والتخطيط والاستعداد والتضحيات.

وكتبت سهير جودة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «مساء النصر.. مساء مصر.. اللي كان ليها من النصر نصيب، وكان للنصر فيها حكاية».

وأضافت: «الغريب إن حتى الكلمتين نفسهم فيهم شبه.. مصر.. نصر. حرف واحد تقريبًا هو اللي بيفصل بينهم.. وكأن النصر كان دايمًا قريب من اسم مصر»، موضحة أن التشابه الحقيقي ليس في الحروف، وإنما في الحكاية التي ارتبطت بتاريخ الوطن.

وأشارت الإعلامية إلى أن مصر مرت بالعديد من اللحظات الصعبة التي كان عليها خلالها الاختيار بين الاستسلام لما حدث أو البدء من جديد، مؤكدة أن السادس من أكتوبر كان واحدًا من أعظم الأيام التي قالت فيها مصر: «لأ.. لسه الحكاية ما خلصتش».

ذكرى لا تنسى

وأكدت سهير جودة أن السادس من أكتوبر يظل، مهما مر الزمن، يومًا له مكانة خاصة في قلوب المصريين، موضحة أنه ليس مجرد تاريخ يتم تذكره كل عام أو ذكرى يتم الاحتفال بها، وإنما يوم فارق في تاريخ مصر أثبت أن ما حدث في عام 1967 لم يكن النهاية، وأن وراء كل لحظة صعبة يمكن أن يبدأ طريق جديد.

وتابعت أن حكاية النصر لم تبدأ في السادس من أكتوبر 1973، وإنما بدأت منذ ما بعد نكسة 1967، من خلال سنوات حرب الاستنزاف والتدريب والتخطيط وإعادة بناء القوات المسلحة والاستعداد لمعركة لم يكن أحد يعرف موعدها، لكن الجميع كان يستعد لها.

ولفتت إلى أن تلك السنوات شهدت جهودًا كبيرة من جنود وضباط ومهندسين ورجال استطلاع، إلى جانب عمليات عسكرية وجمع معلومات وتخطيط متواصل، فضلًا عن أسر مصرية عاشت سنوات طويلة في انتظار عودة أبنائها من الجبهة.

أبطال وراء النصر

وأوضحت سهير جودة أن الحديث عن نصر أكتوبر يستوجب تذكر جميع من شاركوا في صناعته، سواء من عُرفت أسماؤهم أو من لم تحظ قصصهم بالمساحة الكافية، قائلة إن كل شخص أدى دوره، وكل دور كان يقرب مصر خطوة من لحظة العبور.

وأشارت إلى الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقت الحرب، ودوره في التخطيط للعبور وإدارة العمليات، وكذلك اللواء باقي زكي يوسف، صاحب فكرة استخدام ضغط المياه لفتح ثغرات في الساتر الترابي لخط بارليف.

كما استحضرت اسم الفريق عبد المنعم رياض، الذي كان من أبرز القادة في مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة بعد نكسة 1967، واستشهد على الجبهة عام 1969، قبل أن يشهد يوم النصر.

وذكرت أيضًا الفريق محمد علي فهمي، والعميد إبراهيم الرفاعي، صاحب البطولات التي خلدها التاريخ، إلى جانب الرئيس الراحل أنور السادات، والرئيس الأسبق حسني مبارك، فضلًا عن آلاف الأبطال الذين شاركوا في معركة العبور وصناعة النصر.

الفن حاضر في دعم المجهود الحربي

ولم تغفل سهير جودة دور الفن في تلك المرحلة، مؤكدة أن المشاركة في دعم المجهود الحربي لم تقتصر على المقاتلين وأفراد القوات المسلحة، وإنما امتدت إلى قطاعات مختلفة من المجتمع.

وأشارت إلى مشاركة عدد من كبار نجوم الفن، بينهم عبد الحليم حافظ، وبليغ حمدي، وأم كلثوم، من خلال حفلات داخل مصر وخارجها، تم تخصيص عائدها للمجهود الحربي.

وأكدت أن استعادة ذكرى أكتوبر لا يجب أن تقتصر على ساعات العبور والمعارك، وإنما تمتد إلى السنوات التي سبقتها، بما حملته من عمل وتخطيط وتضحيات، شارك فيها أشخاص كثيرون لم يكونوا يعرفون وقتها ما إذا كانت أسماؤهم ستكتب في صفحات التاريخ أم لا.

حكايات لا تزال تُكتشف

وأشارت الإعلامية إلى أن من أبرز ما يميز ذكرى أكتوبر استمرار الكشف عن تفاصيل جديدة بعد مرور أكثر من خمسين عامًا، سواء من خلال ظهور أسماء جديدة أو شهادات المشاركين أو اكتشاف تفاصيل عمليات وحكايات وبطولات من الفترة الممتدة بين عامي 1967 و1973.

وقالت إن ذلك يؤكد أن نصر أكتوبر لم يكن صناعة يوم واحد، وإنما كان نتيجة سنوات من العمل والصبر والتخطيط والتضحيات، شارك فيها جيش كامل، وصبر خلالها شعب بأكمله.

واختتمت سهير جودة رسالتها بالتأكيد على ضرورة تذكر جميع من ساهموا في صناعة النصر، سواء من عُرفت أسماؤهم أو من لا تزال حكاياتهم في انتظار أن تصل إلى الأجيال الجديدة.

وقالت: «وعشان كده، وإحنا بنقول النهارده كل سنة ومصر بخير.. خلينا نفتكر مش بس اللحظة اللي بنحتفل بيها، لكن كل اللي سبقها.. كل اللي خطط.. كل اللي حارب.. كل اللي استشهد.. كل اللي ساهم.. وكل اسم يمكن لسه ما وصلناش لحكايته».

واختتمت رسالتها قائلة: «مساء النصر.. مساء مصر.. ومساء كل اسم كان له مكان في حكاية 6 أكتوبر. كل سنة ومصر بخير.. كل سنة ومصر مرفوعة الرأس.. وكل سنة وإحنا فاكرين».