تشير تحليلات السوق إلى بداية عودة تدريجية في إقبال المستهلكين على السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار البنزين والتطور المتلاحق لأنظمة القيادة الذاتية.
وتأتي هذه المؤشرات بعد فترة من الركود النسبي الذي شهده القطاع عقب إلغاء الخصم الضريبي الفيدرالي البالغ 7500 دولار للسيارات الكهربائية الجديدة، مما يُعيد تشكيل خيارات الموّردين والمشترين على حد سواء.
نتائج تتجاوز التوقعات لشركتي تسلا وريفيان
حققت كل من «تسلا» و«ريفيان» أرقام مبيعات فصلية تجاوزت تقديرات المحللين في الربع الثالث. وسجلت تسلا تسليم 486532 سيارة متجاوزة التوقعات البالغة 464000 سيارة، بينما سلمت ريفيان 19248 سيارة بزيادة سنوية بلغت 46%.
وتوضح هذه الأرقام أن التحسينات المستمرة في برمجيات القيادة المتقدمة وخفض تكاليف التشغيل الإجمالية بدأت تجذب فئات جديدة من السائقين الراغبين في خفض نفقات التنقل اليومية.
تباين الأداء بين الشركات وتأثير أسعار البنزين
على الرغم من الانتعاش لدى الشركات المتخصصة، واصلت شركات تقليدية مثل «جنرال موتورز» و«هيونداي» تسجيل تراجع في مبيعات طرازاتها الكهربائية.
وهوت مبيعات «هيونداي أيونيك 5» بنسبة 65% خلال شهر سبتمبر، كما تراجعت مبيعات طرازات «شيفروليه بليزر EV» و«إكوينوكس EV» بمعدلات كبيرة مقارنة بالعام الماضي.
غير أن التوترات الجيوسياسية الممتدة وارتفاع أسعار الوقود دفعا الوكلاء إلى رصد زيادة في استفسارات العملاء حول التحول إلى الطاقة الكهربائية للهروب من تقلبات محطات الوقود.
تحسن المخزون ومستقبل نمو القطاع
أدى التغير في سلوك المستهلكين إلى انخفاض متوسط مخزون السيارات الكهربائية لدى الوكلاء من 180 يومًا في بداية العام إلى نحو 78 يومًا، مما يدل على استجابة أسرع في حركة البيع.
ورغم أن حصة السيارات الكهربائية في السوق الأمريكي استقرت عند نحو 6% مقارنة بذروتها السابقة البالغة 11%، يرى محللون أن محركات النمو الحالية المتمثلة في التطور البرمجي والضغوط الاقتصادية لأسعار النفط ستدعم استقرار القطاع واستعادته لزخمه خلال الفترة القادمة.

