قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من مقاعد البدلاء إلى عرش الخليج.. محمد العويس يخطف الأضواء في خليجي 27

محمد العويس
محمد العويس

كتب محمد العويس حارس مرمى المنتخب السعودي واحدة من أكثر قصص «خليجي 27» إثارة بعدما تحولت مشاركته في البطولة من مجرد بديل اضطر للمشاركة بسبب إصابة زميله إلى أحد أبرز أسباب تتويج «الأخضر» باللقب الخليجي للمرة الرابعة في تاريخه.

العويس أكبر لاعبي المنتخب السعودي سناً لم يبدأ مشوار «الأخضر» في البطولة حارسًا أساسيًا بعدما جلس على مقاعد البدلاء خلال مواجهة الكويت في الجولة الافتتاحية قبل أن تتغير حسابات الجهاز الفني عقب إصابة نواف العقيدي ليحصل الحارس المخضرم على فرصته ويبدأ رحلة استثنائية انتهت بالكأس وجائزة أفضل حارس في البطولة.

ومنذ ظهوره في التشكيلة الأساسية فرض العويس نفسه بقوة بعدما تولى حماية عرين المنتخب السعودي في مواجهات عُمان والعراق وقطر ثم واصل مهمته في المباراة النهائية أمام الإمارات ليؤكد أن عامل الخبرة لا يزال قادرًا على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى.

ولم تكن أرقام العويس وحدها هي اللافتة وإنما توقيت تدخلاته وتأثيرها المباشر في مشوار المنتخب السعودي خاصة بعدما حافظ على نظافة شباكه في المباريات التي شارك بها قبل النهائي ليصبح أحد أبرز عناصر المنظومة الدفاعية التي قادت «الأخضر» إلى تجاوز دور المجموعات ثم نصف النهائي.

ليلة قطر.. العويس يكتب الفصل الأهم

وجاءت المواجهة أمام قطر لتكون نقطة التحول الأبرز في رحلة العويس بالبطولة بعدما امتدت المباراة إلى 120 دقيقة دون أن ينجح أي من المنتخبين في هز الشباك ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح لتحديد هوية المتأهل إلى النهائي.

وفي اللحظة التي احتاج فيها المنتخب السعودي إلى حارسه المخضرم ظهر العويس في الموعد وتصدى لركلتي جاسم جابر وخوخي بوعلام ليسهم بصورة مباشرة في فوز «الأخضر» بنتيجة 3-2 وعبوره إلى المباراة النهائية.

لكن تصديه لركلة خوخي بوعلام حمل خصوصية استثنائية بعدما نجح في إيقاف الركلة في محاولتها الأولى قبل أن يعيد التصدي لها مرة أخرى بعد قرار الحكم بإعادتها في لقطة اختزلت شخصية الحارس وخبرته وقدرته على التعامل مع الضغط في أصعب لحظات المباراة.

ولم يمر هذا التألق مرور الكرام حيث حصل العويس على جائزة أفضل لاعب في مباراة نصف النهائي بعدما لعب دورًا محوريًا في منح المنتخب السعودي بطاقة التأهل إلى النهائي.

من البديل إلى أفضل حارس في البطولة

المفارقة الأبرز في قصة العويس أن البطولة بدأت بالنسبة له من خارج الحسابات الأساسية لكنها انتهت وهو أحد أكثر لاعبي المنتخب السعودي تأثيرًا وحضورًا.

فالحارس الذي انتظر فرصته على مقاعد البدلاء وجد نفسه بعد إصابة زميله أمام تحدٍ كبير لكنه تعامل مع الفرصة باعتبارها اختبارًا حقيقيًا للخبرة ونجح في تحويلها إلى حضور أساسي ثم إلى عنصر حاسم في رحلة استعادة اللقب.

وبعد التتويج اكتملت قصة العويس بحصوله على جائزة أفضل حارس في «خليجي 27» ليجمع بين المجد الجماعي المتمثل في التتويج مع المنتخب السعودي والتكريم الفردي الذي جاء تقديرًا لمستواه طوال البطولة.

هدية استثنائية قبل عيد ميلاده

ويأتي هذا الإنجاز قبل أربعة أيام فقط من احتفال محمد العويس بعيد ميلاده الخامس والثلاثين إذ وُلد في 10 أكتوبر 1991 ليحتفل بعامه الجديد وهو يحمل واحدة من أبرز البطولات في مسيرته بعدما لعب دورًا أساسيًا في إعادة الكأس الخليجية إلى خزائن المنتخب السعودي بعد غياب استمر أكثر من 22 عامًا.

وبالنسبة للعويس لم تكن «خليجي 27» مجرد بطولة جديدة تضاف إلى سجله الدولي وإنما كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة اللاعب المخضرم على استغلال الفرصة عندما تأتي مهما كانت الظروف التي أحاطت بها.