قال الدكتور ياسر ثابت، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، إنه ربما تكون انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي هي الأصعب والأسوأ في القرن الحالي بالنسبة إلى الأغلبية التي تحكم أمريكا، وربما تكون أكثر صعوبة من انتخابات عامي 2006 و2018 الخاصة بالتجديد النصفي؛ الأولى بالنسبة إلى الرئيس جورج بوش الابن، والثانية بالنسبة إلى الرئيس دونالد ترامب نفسه.
وأضاف خلال لقاء على قناة “القاهرة الإخبارية” أن المشكلة الحقيقية تتمثل في أن معاقل الجمهوريين تواجه تحديًا شديد الصعوبة هذه المرة، يتمثل في تدخل قوي من جانب الديمقراطيين، بسبب الظروف التي يحتج عليها كثير من الأمريكيين حاليًا، ومنها عدم الرضا عن الحروب والتورط في العمليات العسكرية، سواء في إيران، أو بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وهو عامل بالغ الأهمية، إلى جانب انخفاض شعبية ترامب نفسه إلى حدود منتصف الثلاثينيات في المئة.
وأوضح أن كل هذه العوامل وغيرها تؤكد أن هناك مشكلة حقيقية تواجه الجمهوريين، في ظل تقدم الديمقراطيين في عدد من الولايات التي سبق للجمهوريين حسمها في انتخابات سابقة لصالحهم، خاصة في تكساس وألاسكا، فهناك تقدم طفيف للديمقراطيين في إيداهو، بينما هناك تقدم للجمهوريين في أيوا، في حين يوجد تعادل في كانساس.
وأشار إلى أن هذه الأمور المتعلقة بالظروف السياسية والاقتصادية ربما تغير خريطة مجلس الشيوخ والكونجرس نفسه، وربما تؤدي هذه الانتخابات إلى فقدان الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس الشيوخ، وهو ما قد يعرقل خطط ومسارات ترامب، خاصة خلال العامين الأخيرين المقبلين من فترته الانتخابية، متابعا: «هذه هي الصعوبة الحقيقية التي تواجه الجمهوريين».



