قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حفنة من التراب.. رمضان عبد المعز يحذر من أساليب الجماعة الإرهابية في ضرب الانتماء الوطني| فيديو

علم مصر
علم مصر

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الانتماء الديني وحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا يتعارضان مع حب الوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية، مشددًا على أن الإسلام رسخ قيم التعايش والمواطنة، وأن اختلاف الجنسيات والأصول لا ينتقص من وحدة المجتمع.

وقال عبد المعز، خلال حديثه ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة dmc، إنه لو تخيل المشاهدون مجلس النبي صلى الله عليه وسلم في الروضة الشريفة، فسيجدون بين أصحابه نماذج متعددة من الجنسيات والأصول، من بينهم أبو بكر القرشي، وأبو أيوب الأنصاري، وبلال الحبشي، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي، إلى جانب سعد بن معاذ الأوسي وسعد بن عبادة الخزرجي.

 

اجتماع الصحابة حول النبي

وأوضح أن هذه الأوصاف تشير إلى أصول الصحابة وانتماءاتهم، وليست بالضرورة أسماء آبائهم، مؤكدًا أن اجتماعهم حول النبي صلى الله عليه وسلم يعكس كيف جمع الإيمان بينهم، رغم اختلاف أصولهم وبلدانهم.

وأضاف عبد المعز أن حب الله ورسوله، والتعلق بالكعبة المشرفة والروضة الشريفة والمسجد الأقصى المبارك، لا يتعارض مع اعتزاز الإنسان بوطنه، قائلًا: «أنا مصري وأفتخر»، محذرًا من الأفكار التي توحي للشباب بأن الانتماء إلى الوطن يتعارض مع الانتماء الديني.

وتساءل عن الرسائل التي قد يفهم منها الشباب أن الوطن ليس له قيمة، مستنكرًا العبارة المتداولة: «ما الوطن إلا حفنة من التراب»، مؤكدًا أن حب الوطن ليس مجرد ارتباط بالأرض، وإنما يرتبط بالناس والذكريات والمسئولية المشتركة والحفاظ على المجتمع.

وأشار إلى مكانة السيدة مارية القبطية رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم ابنه إبراهيم، موضحًا أن وصفها بالقبطية يرتبط بأصلها المصري، وأن التنوع في المجتمع المصري لا ينبغي أن يكون سببًا للفرقة أو التمييز بين المواطنين.

وأكد عبد المعز أن المواطن القبطي المسيحي شريك في الوطن، وجار وصديق وزميل، وأن العلاقة بين أبناء المجتمع ينبغي أن تقوم على الاحترام والتعاون وحفظ الحقوق، بعيدًا عن أي تمييز بسبب الدين أو الأصل.

ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم نموذجًا في تنظيم العلاقات داخل المجتمع، مستشهدًا بما جرى في المدينة المنورة من مواثيق نظمت العلاقة بين مكونات المجتمع، بما في ذلك طوائف يهودية، في إطار من الالتزامات المتبادلة والمسئولية عن أمن المدينة والدفاع عنها.

وشدد الداعية الإسلامي على أن ترسيخ مفهوم المواطنة لدى الشباب يبدأ بتوضيح أن الاعتزاز بالهوية الدينية والوطنية يمكن أن يجتمعا، وأن وحدة المجتمع تقوم على احترام التنوع والتعاون في حماية الوطن وصون استقراره.