أعلنت وزيرة العمل الألمانية باربل باس، اليوم الإثنين، تخليها عن منصبها في الحكومة الألمانية وعن منصب الرئيس المشارك للحزب الديمقراطي الاجتماعي، مرجعة ذلك إلى حالة الحداد التي تعيشها على وفاة ابنة زوجها، واستمرار "الهجمات العلنية" التي تستهدفها شخصياً في هذا الوقت العصيب الذي تمر به.
وذكرت باس أن هذه الهجمات صدرت من داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا، الذي يتكون من حزبها المنتمي لتيار يسار الوسط والكتلة المحافظة بقيادة المستشار فريدريش ميرتس (وتضم الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي)، بحسب ما نقلته شبكة "دويتشه فيله" الألمانية.
وقالت باس، البالغة من العمر 58 عاماً: "لست قادرة حالياً على استجماع قوايا اللازمة لأداء مهامي الحكومية والحزبية على أكمل وجه وفي وقت قصير، ولذا قررت التنحي عن كلا المنصبين".
وأضافت أن الخلافات الداخلية الأخيرة بين الحزب الديمقراطي الاجتماعي وتحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي حول قضايا سياسية مختلفة قد عجلت باتخاذها لهذا القرار.
واتهم الاتحاد الديمقراطي المسيحي باس بتأخير أو عرقلة العديد من الإصلاحات التي يحرص المحافظون على إقرارها، بما في ذلك تعديلات على نظام التقاعد الألماني المتعثر وقوانين العمل.
وذكرت باس أنها أبلغت بقرارها كلاً من المستشار ميرتس ولارس كلينجبيل، الذي يشاركها زعامة حزبها.
وسيخلفها في منصب وزير العمل ألكسندر شفايتسر، رئيس وزراء ولاية راينلاند-بالاتينات السابق والمنتمي للحزب الديمقراطي الاجتماعي، أما خليفتها في رئاسة الحزب فسيُنتخب خلال مؤتمر للحزب من المتوقع عقده في مطلع العام المقبل.
ومن جانبه، شكر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، باس على "تعاونها الموثوق" وأعرب عن احترامه لقرارها.
وبدوره، صرّح كلينجبيل بأن زميلته تعرضت لهجمات "مشينة"، مشيراً إلى أن هذا النوع من الخطاب غالباً ما يُوجَّه بشكل مجحف إلى النساء اللواتي يشغلن مناصب قيادية.
كما حذّر كلينجبيل من أن التوتر داخل الائتلاف يصب في مصلحة اليمين المتطرف، الذي "يريد للقوى الديمقراطية أن يُمزّق بعضها بعضاً".