حذر محللون في بنك باركليز من أن معدل البطالة في المملكة المتحدة مرشح للارتفاع إلى أكثر من مليوني عاطل عن العمل خلال العامين المقبلين، في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب الإيرانية وارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار الفائدة.
وتوقع البنك أن يرتفع معدل البطالة من 4.9% حاليا إلى متوسط 5.7% في عام 2027، ما سيؤدي إلى زيادة عدد العاطلين عن العمل من نحو 1.8 مليون شخص إلى 2.1 مليون بحلول مطلع عام 2028. وسيكون ذلك أول تجاوز لحاجز المليوني عاطل منذ عام 2014، عندما كان الاقتصاد البريطاني لا يزال يتعافى من تداعيات الأزمة المالية العالمية، وفقا لصحيفة "تليجراف" البريطانية.
وأشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والطاقة سيؤدي أيضا إلى تآكل القوة الشرائية للأسر، إذ لن تتمكن الأجور من مواكبة مستويات التضخم المتزايدة خلال الفترة المقبلة.
وقال جاك مينينج الخبير الاقتصادي لدى باركليز، إن ارتفاع تكاليف الطاقة وتشديد السياسة النقدية وضعف التوظيف ستؤثر سلبا على سوق العمل، مضيفا أن بريطانيا تواجه حاليا معدلات تضخم أعلى ونموا اقتصاديا أبطأ وآفاقا أسوأ للبطالة مقارنة بالتوقعات السابقة للحرب.
ويتوقع البنك أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي مرتين إضافيتين ليصل إلى 4.25% مطلع العام المقبل، مقارنة مع 3.75% حاليا، ما سيؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض على الشركات والأسر.
كما رجح باركليز أن يكون الاقتصاد البريطاني أقل بنحو 0.8% في العام المقبل مقارنة بما كان سيحققه في غياب الحرب، وهو ما يعادل خسارة تقدر بنحو 23 مليار جنيه إسترليني من الناتج الاقتصادي.
ورغم توقعات بنمو الاستثمارات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أشار البنك إلى أن هذا التوسع لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة كبيرة في فرص العمل، ما قد يسهم في ارتفاع البطالة مع استمرار نمو القوة العاملة.
في الوقت نفسه، يواجه وزير الخزانة البريطاني جون هيلي ضغوطا متزايدة على المالية العامة، وسط تحذيرات من وجود فجوة تمويلية قد تصل إلى 35 مليار جنيه إسترليني إذا واصلت الحكومة زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية والدفاع دون اتخاذ إجراءات لخفض النفقات أو زيادة الضرائب.