رفع بنك "جولدمان ساكس" نظرته قصيرة الأجل للأسهم العالمية إلى "زيادة الوزن النسبي" من "محايد"، مشيرا إلى أن نمو أرباح الشركات لا يزال يدعم أسواق الأسهم، وأن التراجعات الأخيرة جعلت التقييمات أكثر جاذبية قبيل انطلاق موسم إعلان نتائج الربع الثالث.
وأوضح البنك - في تقريره - أن الأسواق العالمية واجهت خلال الأسابيع الماضية ضغوطا ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب المخاوف المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية وتصاعد المخاوف من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، فضلا عن موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية مدفوعة بتنامي ديون الشركات والحكومات.
ورغم هذه التحديات، يرى جولدمان ساكس أن التصحيح الأخير في الأسواق وفر نقاط دخول أكثر جاذبية للمستثمرين في الأسهم، ما دفعه إلى مواءمة توقعاته للأشهر الثلاثة المقبلة مع نظرته الإيجابية الممتدة على مدى 12 شهرا.
وأبقى البنك على توصيته بزيادة الاستثمار في أسواق آسيا والولايات المتحدة، في حين واصل تبني موقف أقل تفاؤلا تجاه الأسهم الأوروبية، كما حذر من أن ارتفاع أسعار الفائدة والطاقة لا يزالان يمثلان أبرز المخاطر قصيرة الأجل على أداء الأسهم.
وأشار البنك أيضا إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات التقلب في الأسواق من مستوياتها الحالية المنخفضة.
وفي ما يتعلق بالاستراتيجية الاستثمارية، أوصى جولدمان ساكس باتباع "استراتيجية الباربيل"، التي تجمع بين أسهم التكنولوجيا من جهة والأسهم الدفاعية الشبيهة بالسندات من جهة أخرى، للاستفادة من أي تراجع محتمل في أسعار الفائدة مع توفير قدر من الحماية في حال تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط أو تصاعد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي.
كما رفع البنك نظرته للسندات الحكومية على مدى 12 شهرا إلى "زيادة الوزن النسبي"، معتبرا أن السندات مرشحة للتحول تدريجيا من عامل ضغط على المحافظ الاستثمارية إلى أداة تحوط فعالة.