أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن ارتفاع إيرادات السياحة المصرية إلى 18.4 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 16.7 مليار دولار خلال العام السابق، يبرز أهمية الانتقال من التركيز على زيادة أعداد السائحين إلى تعظيم القيمة الاقتصادية لكل رحلة سياحية، بما يضمن تحقيق عوائد أكبر ومستدامة للاقتصاد المصري.
وقال سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن المرحلة المقبلة تتطلب التعامل مع السياحة باعتبارها منظومة اقتصادية متكاملة، ترتبط بالنقل والطيران والفنادق والمطاعم والصناعات الحرفية والتجارة والخدمات الترفيهية، موضحًا أن زيادة الإنفاق السياحي تنعكس بصورة مباشرة وغير مباشرة على قطاعات واسعة، وتفتح المجال أمام توسع الاستثمارات وخلق فرص العمل.
محمد سمير: تعظيم العائد يبدأ من زيادة مدة الإقامة
وأوضح عضو مجلس النواب في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن أحد المسارات المهمة لزيادة الإيرادات يتمثل في تشجيع السائح على إطالة مدة إقامته داخل مصر، من خلال تصميم برامج سياحية تجمع بين الشواطئ والآثار والمقاصد الثقافية والترفيهية، بدلًا من اقتصار الزيارة على وجهة واحدة.
وأضاف أن التكامل بين المقاصد السياحية المصرية يمكن أن يخلق تجارب أكثر تنوعًا وجاذبية، ويمنح السائح خيارات إضافية للإنفاق، بما يعزز العائد من الأسواق السياحية الحالية ويدعم استقطاب شرائح جديدة.
ربط السياحة بالصناعات المحلية لتعظيم المكاسب
وأشار سمير إلى أن تعظيم الاستفادة من نمو السياحة يتطلب توسيع مشاركة المنتجات والخدمات المحلية في تلبية احتياجات السائحين، من خلال دعم الحرف التراثية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمطاعم والأنشطة الثقافية والترفيهية.
وأكد أن زيادة ارتباط النشاط السياحي بالاقتصاد المحلي تسهم في توزيع عوائد القطاع على نطاق أوسع، وتمنح المجتمعات المحيطة بالمقاصد السياحية فرصًا أكبر للاستفادة من حركة الوافدين.
الاستثمار في جودة الخدمات أولوية المرحلة المقبلة
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية توجيه الاستثمارات إلى تطوير جودة الخدمات السياحية، ورفع كفاءة العاملين، وتحسين وسائل الانتقال بين المقاصد، وتيسير إجراءات الحجز والدفع، إلى جانب تعزيز استخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات والترويج للمقاصد المصرية.
ولفت إلى أن الحفاظ على تنافسية السياحة المصرية يتطلب متابعة مستمرة لمستوى رضا الزائرين، والاستفادة من تقييماتهم، ومعالجة التحديات التي قد تؤثر في تجربتهم، بما يعزز فرص تكرار الزيارة والتوصية بالمقصد المصري للآخرين.
مؤشرات جديدة لقياس نجاح القطاع السياحي
واكد النائب محمد سمير على ضرورة تقييم أداء القطاع السياحي وفق مجموعة من المؤشرات المتكاملة، لا تقتصر على أعداد السائحين، وإنما تشمل متوسط الإنفاق ومدة الإقامة ونسب تكرار الزيارة وحجم الاستثمارات وفرص العمل الناتجة عن النشاط السياحي.
وأوضح أن تنويع مصادر الإيرادات داخل القطاع، وتعزيز ارتباطه ببقية الأنشطة الاقتصادية، يمثلان مسارًا مهمًا لترسيخ دور السياحة باعتبارها أحد روافد النمو الاقتصادي وتدفقات النقد الأجنبي إلى مصر.